غوتيريش يرحب بوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ويشيد بالوساطة الأمريكية

أربيل (كوردستان24)- رحب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بإعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، الذي دخل حيز التنفيذ لمدة عشرة أيام، مشيداً بالدور المحوري الذي لعبته الولايات المتحدة في تسهيل الوصول إلى هذا الاتفاق.

وفي بيان أصدره المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، أعرب غوتيريش عن أمله في أن يسهم هذا التوقف المؤقت للعمليات القتالية في "تمهيد الطريق أمام إجراء مفاوضات" تفضي إلى استقرار دائم.

كما وجه الأمين العام نداءً عاجلاً إلى "جميع الأطراف" المعنية بضرورة الاحترام الكامل لبنود الهدنة والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، ولا سيما القانون الدولي الإنساني. وتأتي هذه الدعوة لتشمل كافة القوى المنخرطة في النزاع، بما في ذلك "حزب الله"، لضمان حماية المدنيين والحفاظ على مكتسبات التهدئة في المنطقة.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء أمس الخميس عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وذلك عقب محادثات وصفها بـ "الممتازة" أجراها مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

يأتي هذا الإعلان بعد أن عقد لبنان وإسرائيل أول محادثات دبلوماسية مباشرة بينهما منذ عقود يوم الثلاثاء الماضي في واشنطن، إثر مواجهات عسكرية استمرت لأكثر من شهر بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من طهران. وأكد ترامب أنه وجّه نائبه "جيه دي فانس" وفريقاً من المسؤولين للعمل مع الجانبين اللبناني والإسرائيلي لتحقيق "سلام دائم"، مختتماً تصريحه بالقول: "فلنُنجز ذلك إذن".

وفي سياق متصل بضغوط واشنطن الإقليمية، أعلنت القوات الأمريكية عن نجاحات أولية في الحصار المفروض على إيران، حيث أفادت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بأن 14 سفينة عادت أدراجها خلال الأيام الثلاثة الأولى من الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية استجابةً لتوجيهات القوات الأمريكية.

وفي مؤتمر صحفي عُقد في البنتاغون، كشف قادة الدفاع الأمريكيون أن أكثر من 10 آلاف جندي يشاركون حالياً في تنفيذ وإدارة هذا الحصار البحري، مشيرين إلى أن الالتزام بالتحذيرات الأمريكية كان مرتفعاً لدرجة أنه لم تكن هناك حاجة لتفتيش أي سفينة قسراً حتى الآن.

تأتي هذه التحركات المزدوجة لتعكس استراتيجية واشنطن في الجمع بين الوساطة الدبلوماسية لإنهاء الصراع في لبنان، والضغط العسكري والاقتصادي المكثف عبر الحصار البحري لتقويض النفوذ الإيراني في المنطقة.