خطر يتجاوز الصحة إلى الإرهاب.. "كوردستان 24" تفتح ملف الألعاب الإلكترونية القاتلة في العراق
أربيل (كوردستان24)- لم يعد خطر الألعاب الإلكترونية في العراق مقتصراً على الأضرار الصحية والنفسية فحسب، بل اتخذ منحىً أمنياً بالغ الخطورة يتمثل في تحويل الأطفال والمراهقين إلى مشاريع مجرمين، أو استغلالهم كأدوات بيد عصابات منظمة وجهات إرهابية. هذا التطور المقلق دفع وزارة الداخلية الاتحادية إلى التحرك العاجل لرصد الظاهرة والتوجه نحو حظر عدد من تلك الألعاب.
وفي هذا السياق، كشف رئيس دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية، اللواء مقداد ميري، عن رصد الوزارة لارتفاع ملحوظ في نسب العنف وظهور أنماط جديدة من الجرائم المرتبطة بشكل مباشر بإدمان الألعاب الإلكترونية.
وحذر اللواء ميري في حديثه لـ"كوردستان 24" من أن "الخطر يكمن في إمكانية استغلال هذه الألعاب من قبل عصابات الجريمة المنظمة لتجنيد فئات عمرية معينة"، مؤكداً أن "الوزارة مستمرة في متابعة هذا الملف بدقة، حيث طالبت من خلال اللجنة الدائمة لحصر السلاح بيد الدولة بإغلاق وحظر ما يقارب 12 لعبة إلكترونية خطرة، وتم إبلاغ الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة والمباشرة بالحظر قريباً".
ولا تقتصر تداعيات هذه الألعاب الرائجة على الجانب الأمني السلوكي، بل تمتد لتترك آثاراً نفسية واجتماعية مدمرة على تركيبة الطفل العراقي.
ويوضح الناشط المهتم بشؤون الطفولة، إبراهيم الخفاجي، أن "الألعاب الإلكترونية باتت تدمر الأطفال تدريجياً عبر إفقادهم القدرة على التركيز، والتأثير السلبي على مهارات النطق والتخاطب". وأضاف الخفاجي أن "الاستخدام المفرط والمحتوى العنيف لهذه الألعاب يؤديان إلى عزل الطفل تماماً عن مجتمعه، ويفقدانه القدرة على التواصل السليم حتى مع أفراد عائلته".
يُذكر أن وزارة الاتصالات الاتحادية كانت قد اتخذت خطوات استباقية في أوقات سابقة، حيث عملت على حظر عدد من الألعاب الإلكترونية بعد تقييمات أكدت استهدافها السلبي والمباشر لشريحتي الأطفال والمراهقين، في محاولة للحد من تأثيراتها التخريبية على بنية المجتمع.
تقرير: سيف علي – كوردستان24 - بغداد