الكورد الإيزيديون يختتمون طقوس عيد "طواف كرجال" في قضاء سيميل
أربيل (كوردستان24)- أنهى الكورد الإيزيديون في قضاء سيميل التابع لمحافظة دهوك، احتفالاتهم السنوية بعيد "طواف “كەرەجال” كرجال"، والذي يُعد أحد أهم الأعياد الدينية في التقويم الإيزيدي. وتقام هذه الطقوس في كل عام بعد عيد رأس السنة الإيزيدية، حيث يجتمع الآلاف من أبناء الطائفة الإيزيدية في مزار "كاراجال" للتعبير عن إيمانهم وتضرعهم.
مسيرة الإيمان نحو مزار كرجال
تبدأ رحلة الحجاج الإيزيديين بالسير على الأقدام لمسافة تزيد عن كيلومتر واحد للوصول إلى مزار كرجال المقدس. وما أن يصلوا، حتى يبدؤوا بأداء طقوسهم الدينية مرددين الأناشيد والتضرعات. ومن بين تلك الطقوس، رقصة "الهلهلة" التي يؤديها الرجال، تعبيراً عن فرحهم وسعادتهم بقدوم هذا العيد.
دلالات عيد طواف كرجال
أوضح الكاتب الإيزيدي "هوكر حيدر" أن لعيد كرجال جانبان رئيسيان: الأول ديني، يتمثل في التضرع إلى الله وطلب المغفرة. والثاني اجتماعي، حيث يجتمع أبناء الطائفة الإيزيدية من مختلف المناطق لتبادل التهاني وتجديد أواصر المحبة والتآخي.
ويعتبر الإيزيديون مزار كرجال مكاناً مقدساً يجلب الخير والبركة. ومن أبرز التقاليد المتبعة في هذا العيد، قيام كل حاج بكسر غصن من الشجرة المباركة في المزار، تعبيراً عن الأمنيات وتيمناً بالبركة.
رسالة سلام وتآخٍ من الإيزيديين
في ختام حديثه لكوردستان 24، قال الشخصية الإيزيدية "الشيخ سليمان": "نحن نجتمع هنا كل عام في عيد طواف كرجال لنجدد إيماننا ونعبر عن تضامننا ومحبتنا لبعضنا البعض. نتمنى أن يعم السلام والتآخي في كوردستان وكل أنحاء العالم، وأن يحفظ الله الإنسانية من كل مكروه".
طقوس تعكس غنى التراث الإيزيدي
تُعد طقوس عيد كرجال جزءاً لا يتجزأ من التراث الإيزيدي العريق، حيث تعكس إيمانهم العميق وتمسكهم بتقاليدهم وعاداتهم. وتُقام هذه الطقوس في أجواء من الفرح والبهجة، وتُزينها الموسيقى والأغاني التقليدية.
"مزار كرجال" قبلة للإيزيديين
يقع مزار كرجال في منطقة جبلية خلابة، ويُعتبر من أهم المعالم الدينية للإيزيديين في قضاء سيميل. ويُعد العيد فرصة للتعرف على هذه الثقافة الغنية والمتنوعة، وتجربة فريدة للغوص في عمق التاريخ والتراث الإيزيدي.
استمرار التقاليد الإيزيدية رغم التحديات
رغم التحديات التي واجهتها الطائفة الإيزيدية عبر التاريخ، إلا أنهم تمكنوا من الحفاظ على تقاليدهم وعاداتهم حية، ومستمرون في إحياء أعيادهم الدينية بكل فخر واعتزاز. وعيد طواف كرجال هو خير دليل على ذلك، حيث يُشكل لوحة فنية رائعة تُجسد إيمان وصمود الشعب الإيزيدي.
تقریر: ماهر شنكالي – كوردستان24 – دهوك