برعاية "كوردستان فاونديشن".. أربيل تحتضن معرضاً لابتكارات الذكاء الاصطناعي والروبوتات
أربيل (كوردستان 24)- في خطوة تعكس التوجه نحو المستقبل الرقمي، شهدت العاصمة أربيل إقامة "معرض الإبداع" المخصص للتقنيات الحديثة، بتنظيم مشترك بين منصة "يوث هوب" (Youth Hub) ومختبر "كودلاب" (CodeLab).
وجرت مراسم افتتاح المعرض بحضور آرين بارزاني، مؤسس مؤسسة كوردستان (Kurdistan Foundation)، وسط مشاركة واسعة من المواهب الشابة.
وشهد المعرض مشاركة 100 طفل وناشئ، تتراوح أعمارهم بين 5 و18 عاماً، حيث تحولت أروقة المعرض إلى ساحة لاستعراض ابتكاراتهم المدهشة في مجالات البرمجة، الروبوتات، والذكاء الاصطناعي (AI).
روبوتات مبرمجة بأيادي كوردية غضة
في الجناح التقني، استعرض المشاركون ذات الاعمار الصغيرة، قدراتهم في لغات البرمجة وتجميع الإلكترونيات.
ويقول المشارك مصطفى عدنان لـ "كوردستان 24" متحدثاً عن مشروعه: "لقد قمنا بصناعة روبوتات تعليمية متكاملة، ولم نكتفِ بالتجميع، بل قمنا ببرمجتها وكتابة الكود الخاص بها ووضعه داخل (عقل الروبوت). لقد صممناها بأنفسنا وأضفنا إليها تعديلات لتصبح أكثر تطوراً".
أما المشارك عمر وصفي، فقد ركز على تقنيات التحكم عن بُعد، موضحاً فكرته بالقول: "إبداعي يتلخص في القدرة على تحريك الأشياء دون لمسها، حيث يمكننا بواسطة هذا الروبوت والمستشعرات تحريك الأشياء والتحكم بها عن بُعد".
الذكاء الاصطناعي.. أربيل 2075 ولوحات تنبض بالحياة
وإلى جانب الجانب الهندسي، خصص المعرض مساحة بارزة للوحات الفنية التي دمجت بين الخيال البشري وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتوليد الصور، بهدف تسليط الضوء على الاستخدامات الإيجابية والجمالية لهذه التكنولوجيا.
يقول المشارك يونس آزاد: "طلب منا أستاذنا تصميم صورة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وبدوري قمت بتخيل وتصميم لوحة تعبر عن رؤيتي لمدينة أربيل في المستقبل، وتحديداً في عام 2075".
وفي زاوية أخرى، حملت اللوحات رسائل إنسانية وقومية عميقة، حيث تقول المشاركة لَريا كوران: "أردت ابتكار شيء فريد غير موجود على الإنترنت؛ في البداية استلهمت من أسلوب (فان جوخ)، ثم فكرت في (روج آفا) وما تعرضت له، فصممت لوحة تجسد حادثة قص ضفيرة امرأة كوردية من قبل شخص ظالم".
من جهتها، استخدمت المشاركة بارين هژار الذكاء الاصطناعي للتعبير عن الأمل، قائلة: "أعبر في لوحتي عن التناقض بين الحياة الحالية المليئة بالحروب والمآسي، وبين الحياة التي أتمناها وأريد أن أعيشها، حياة مليئة بمختلف الألوان، والورود، والطبيعة، والحيوانات".
دعم مؤسسي لاستثمار الطاقات
وتلعب المؤسسات الداعمة دوراً محورياً في احتضان هذه المواهب، حيث تواصل "مؤسسة كوردستان" (Kurdistan Foundation) عبر مشاريعها الاستثمار في الطاقات الشبابية لتمكين الأجيال القادمة.
وفي هذا السياق، تؤكد ساكار عمر، مديرة العلاقات في المؤسسة، لـ "كوردستان 24"، أن "مؤسسة كوردستان، وتحت رعاية مؤسسها آرين بارزاني، تسعى دائماً وبشكل حثيث لدعم الأطفال والشباب في مجالات الإبداع، الذكاء الاصطناعي، والعلوم المتقدمة، لكي يطوروا من قدراتهم الذاتية، ويسهموا في تطوير كوردستان مستقبلاً".
واختُتم المعرض بتقديم صورة مشرقة عن الطاقات الكامنة لدى شباب وأطفال إقليم كوردستان، مؤكداً أن الاستثمار المبكر في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي هو البوابة الحقيقية للعبور نحو مستقبل أكثر ابتكاراً وإشراقاً.
تقرير: احمد عبدالصمد – كوردستان24 – اربيل