أسعار النفط عند 111 دولارا مع استمرار إغلاق مضيق هرمز
أربيل (كوردستان24)- ارتفعت أسعار النفط اليوم الأربعاء مع تركيز المستثمرين على الخطوات المقبلة لمحادثات السلام بشأن حرب أمريكا وإيران، في ظل الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، ما يطيل أمد الاضطرابات التي أربكت الأسواق العالمية.
خام "برنت" تداول قرب 111 دولارا للبرميل بعد أن ارتفع 2.8% أمس الثلاثاء، فيما كان خام "تكساس" عند 100 دولار.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن طهران طلبت من واشنطن رفع الحصار البحري على المضيق، بينما يفاوض الطرفان لإنهاء الأعمال القتالية التي خنقت إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.
أصبح مضيق هرمز شبه مغلق منذ بدء الصراع في أواخر فبراير، ما دفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع، بعد توقف تدفقات النفط الخام والغاز الطبيعي والمنتجات النفطية من المنطقة.
أثارت الحرب مخاوف من أزمة تضخم، إذ وصفت وكالة الطاقة الوضع بأنه "أكبر صدمة إمدادات في التاريخ".
صمد وقف إطلاق النار منذ أوائل أبريل، مع استمرار الجمود بين أمريكا وإيران بشأن محادثات السلام، رغم أن الحصار البحري يبدو أنه يضغط على طهران، وبحسب "كبلر"، فإن البلاد تستنزف بسرعة طاقتها التخزينية للنفط الخام، ما يهدد بتسريع خفض الإنتاج.
رئيسة قسم السياسات والمخاطر الجيوسياسية في "كبلر" ميشيل بروهارد قالت "قد يستمر الجمود لأسابيع، إما أن تملي السوق العالمي على ترمب أنها لا تستطيع تحمل هذا النقص في النفط أكثر من ذلك، أو أن تطالب إيران بتصدير نفطها".
ذكرت "سي إن إن" أن الوسطاء يتوقعون أن تقدم إيران مقترحا معدلا لإنهاء الحرب الأيام المقبلة، وقال ترمب في على "تروث سوشيال" إن طهران تريد فتح الممر المائي الحيوي لشحنات النفط بأسرع وقت ممكن، بينما تحاول حل مشاكلها القيادية.
تصعد أمريكا ضغوطها على إيران عبر وسائل أخرى، فقد حذر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة، المؤسسات المالية من مخاطر العقوبات التي قد تُفرض على مصافي نفط الصين، ومعظمها شركات تكرير مستقلة في مقاطعة شاندونج، بسبب علاقاتها مع إيران.
يوم الجمعة، فرضت أمريكا عقوبات على "هنغلي" إحدى أكبر شركات التكرير في الصين بسبب صلاتها بإيران، في خطوة تنذر بتصاعد التوترات بين بكين وواشنطن قبيل القمة المرتقبة بين قادة البلدين، وقد نفت "هنغلي" أي تعاملات تجارية مع طهران.
كما أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية "توجيهات حازمة" تحذر من احتمالية فرض عقوبات كبيرة مرتبطة بدفع رسوم للحكومة الإيرانية مقابل السماح بالمرور عبر مضيق هرمز.
نائب الرئيس الأول للتداول في "بي أوه كيه فايننشال سيكيوريتيز" دينيس كيسلر قال "أعتقد أن أمريكا لا تزال تتمتع بميزة أكبر بكثير، وأن إيران تشعر بضغط الحصار".