أربيل تطلق مشروعاً ريادياً لتغذية المياه الجوفية والحد من مخاطر الفيضانات
أربيل (كوردستان24)- أعلنت مديرية ري أربيل، اليوم الأربعاء 29 نيسان 2026، عن البدء بتنفيذ مشروع تجريبي (Pilot Project) يهدف إلى حفظ مياه الأمطار المتجمعة من أسطح المباني في باطن الأرض، وذلك ضمن استراتيجية حكومية تهدف لتعزيز مخزون المياه الجوفية والحد من آثار الفيضانات في العاصمة.
وصرح المهندس ريبوار حسن، مدير ري أربيل، لموقع "كوردستان 24"، بأن المشروع يأتي استجابةً لتوصيات "المؤتمر العلمي للفيضانات" الذي عُقد مؤخراً في أربيل. وأوضح أن محافظ أربيل شكل لجنة عليا برئاسة نائب المحافظ المهندس مسعود كارش، انبثقت عنها لجنة علمية وفنية ضمت دوائر (البلدية، الاستثمار، المياه الجوفية، الصرف الصحي، المياه، هندسة الحدائق، والبيئة).
تم تصميم المشروع بالتعاون مع أساتذة أكاديميين وباحثين متخصصين، حيث أجرت مختبرات البناء في أربيل فحوصات التربة ونفاذيتها (Soil Classification & Field Permeability Test)، فيما تولت دائرة البيئة فحوصات جودة المياه. وفي هذه المرحلة التجريبية، تم توجيه مياه الأمطار من مساحة 242 متراً مربعاً من سطح مبنى مديرية الري وحقنها في باطن الأرض عبر نظام متطور.
يتألف المشروع من 8 أجزاء رئيسية تضمن سلامة وكفاءة العملية، وهي:
1. حفرة التغذية (Recharge pit): بعمق 10 أمتار، مغطاة بالنسيج الأرضي (Geotextile) والحصى، ومزودة بحساسات ضغط.
2. مقياس تدفق الدخول (Inlet flow meter).
3. منهول الترسيب (Sedimentation manhole): مزود بأنابيب PVC وفوهات تهوية.
4. منهول تجميع المياه (Water collection manhole).
5. غرفة فلترة المياه (Chamber filter media).
6. مقياس تدفق الخروج (Outlet flow meter).
7. محطة أوتوماتيكية لقياس الأمطار (Automatic rain gauge station).
8. وحدة معالجة البيانات المركزية (Central data processing).
وأكد ريبوار حسن أن النتائج الأولية للمشروع "مرضية جداً وواعدة"، حيث تتم مراقبة البيانات بشكل مستمر عبر الوحدة المركزية. وكشف عن نية الحكومة تعميم هذه التجربة لتصبح "مشروعاً وطنياً وستراتيجياً" يتم تطبيقه في كافة الأبنية والمنشآت الكبرى في الإقليم، لضمان الإدارة المستدامة لموارد المياه وحماية المدن من مخاطر السيول.