معلم تاريخي عمره 350 عاماً في شرق كوردستان يتحول إلى مكب للنفايات

أربيل (كوردستان24)- في مفارقة مؤلمة، تحول معلم تاريخي يعود لـ350 عاماً، وكان يوماً مركزاً للنظافة العامة، إلى مكب للنفايات والخراب، وذلك في قلب مدينة "كنكاور" التابعة لمحافظة كرمانشاه في شرق كوردستان، وتحديداً قبالة أعمدة معبد "أناهيتا" الشهير.

ونشرت وكالة "إرنا" تقريراً سلطت فيه الضوء على وضع حمام "توكل" الأثري، الذي يعود للحقبة الصفوية والمعروف بين أهالي المنطقة بـ"حمام الحاج علي أصغر خان". وأشار التقرير إلى أن هذا الموقع الاستراتيجي والتاريخي يعاني الإهمال الشديد منذ سنوات، وبدلاً من ترميمه والاحتفاء بقيمته الحضارية، تكدست فيه الأنقاض والأوساخ، مما أدى إلى تضرر سقفه وبنيته بشكل كبير.

يُذكر أن هذا الحمام مسجل تحت الرقم 2872 في قائمة الآثار الوطنية الإيرانية. وحمل التقرير مالك الموقع مسؤولية هذا الاندثار، مشيراً إلى أنه تلقى إنذارات وملاحظات قانونية عديدة على مدار سنوات دون استجابة.

وفي هذا السياق، صرح محمد جواد عظيمي، مدير دائرة التراث الثقافي والسياحة في كنكاور، للوكالة قائلاً: "تزخر كنكاور بآثار تاريخية لا تقدر بثمن، على رأسها معبد أناهيتا ذو الشهرة الوطنية، بالإضافة إلى ثلاثة معالم بارزة تعود للعهد الصفوي وهي: إمام زاده إبراهيم، وجسر كوتشه، وحمام توكل".

وأضاف عظيمي أن حمام "توكل" الواقع قبالة معبد أناهيتا يمثل جزءاً حيوياً من تاريخ المدينة، مشدداً على ضرورة اتخاذ خطوات جادة لحماية هذه المعالم التي لا تزال ملكيتها تعود لخواص، مؤكداً أن حماية إرث الأجداد هي مسؤولية عامة.

وأوضح المسؤول أن مالك الموقع لم يكتفِ بعدم اتخاذ أي خطوة للترميم، بل حول داخل الحمام الأثري إلى مكان لجمع النفايات، مؤكداً أنه رغم التحذيرات المتكررة، لم يبدِ المالك أي تعاون، مما استدعى إحالة القضية إلى القضاء، حيث لا تزال القضية بانتظار بت القاضي فيها.