طهران تشكك في "جدية" واشنطن للسلام عقب اشتباكات الخليج.. ومقترح الـ 14 نقطة قيد الدراسة

أربيل (كوردستان24)- أبدت إيران تشككاً واضحاً في مدى صدق المساعي الأمريكية للتوصل إلى اتفاق سلام، وذلك في أعقاب اشتباكات بحرية شهدها الخليج، مما أدى إلى تأجيل الرد الإيراني المرتقب على مقترح المفاوضات الأخير.

تشكيك في النوايا الدبلوماسية

في اتصال هاتفي مع نظيره التركي، أثار وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، تساؤلات حول موثوقية القيادة الأمريكية. ونقلت وكالة "إيسنا" عن عراقجي قوله إن "التصعيد الأخير من قبل القوات الأمريكية في الخليج، وانتهاكاتها المتكررة لوقف إطلاق النار، زاد من الشكوك حول دوافع وجدية الجانب الأمريكي في سلوك المسار الدبلوماسي".

وتأتي هذه التصريحات بعد قيام مقاتلة أمريكية يوم الجمعة باستهداف وتعطيل ناقلتي نفط ترفعان العلم الإيراني، بدعوى محاولتهما خرق الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية. ورداً على ذلك، أعلن مسؤول عسكري إيراني أن القوات البحرية ردت على ما وصفه بـ "الإرهاب الأمريكي" بضربات انتقامية، مؤكداً في الوقت ذاته أن الاشتباكات قد توقفت حالياً.

تفاصيل مقترح السلام

على الصعيد السياسي، كشفت التقارير أن واشنطن سلمت طهران، عبر وسطاء باكستانيين، مقترحاً يتكون من 14 نقطة لتمديد الهدنة وبدء مفاوضات حول تسوية نهائية للصراع الذي اندلع في 28 فبراير الماضي.

ويتضمن المقترح، وفقاً لمصادر إعلامية، إنهاءً رسمياً للحرب مقابل التزام إيراني بعدم تطوير أسلحة نووية ووقف تخصيب اليورانيوم لمدة لا تقل عن 12 عاماً، وذلك مقابل تخفيف العقوبات. كما يشمل الاتفاق فترة مفاوضات مدتها 30 يوماً لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية. من جانبه، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن المقترح لا يزال "قيد المراجعة".

الموقف الأوروبي وحلف الناتو

وفي سياق متصل، أكد المستشار الألماني فريدريك ميرز، يوم السبت، تمسك أوروبا باستمرارية وحيوية حلف شمال الأطلسي (الناتو). وجاءت تصريحات ميرز خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء السويدي، لتبديد المخاوف حول مستقبل التحلف في ظل التوترات مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الحرب في إيران، مؤكداً استعداد القارة الأوروبية للحفاظ على التحالف كركيزة أمنية للمستقبل.

المصدر: صحیفة تلغراف البریطانیة