قبيل قمة بكين.. ترامب وهيجسيث يبحثان ملفي "الردع" و"التوازن" وسط تضارب الأنباء حول استقرار الهدنة مع إيران

أربيل (كوردستان24)- يتوجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد ظهر اليوم الثلاثاء 12 ایار 2026، إلى العاصمة الصينية بكين في زيارة رسمية، يرافقه فيها وزير الدفاع بيت هيجسيث. وتأتي هذه الزيارة في توقيت حساس تتقاطع فيه ملفات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط مع استراتيجيات الردع في المحيط الهادئ، وسط تباين في تقييم الإدارة الأمريكية لمدى صمود وقف إطلاق النار مع إيران.

تضارب في تقييم الهدنة مع طهران

أكد وزير الدفاع بيت هيجسيث، خلال جلسة استماع أمام مشرعين، أن وقف إطلاق النار مع إيران "لا يزال سارياً"، موضحاً أن العمليات القتالية متوقفة حالياً بانتظار ما ستسفر عنه المفاوضات. وجاءت هذه التصريحات رغم إعلان الجيش الأمريكي مؤخراً عن اعتراض هجمات إيرانية استهدفت ثلاث سفن تابعة للبحرية الأمريكية في مضيق هرمز.

في المقابل، قدم الرئيس ترامب تقييماً أكثر تشاؤماً، حيث وصف الهدنة بأنها "ضعيفة للغاية" وتعيش حالياً على "أجهزة إنعاش هائلة". وفي هذا السياق، أكد هيجسيث أن القوات الأمريكية مستعدة لاستئناف عملياتها العسكرية أو العودة لمرافقة السفن التجارية (مشروع الحرية) فور تلقي أوامر من القائد العام.

بكين كـ "موازن سياسي" لإيران

من الجانب الإيراني، وصف سفير طهران لدى بكين، رحماني فضلي، الصين بأنها "شريك استراتيجي" يتجاوز الدور الاقتصادي ليكون جزءاً من "التوازن السياسي" الإيراني في مواجهة الضغوط الخارجية والتهديدات الأحادية.

وأوضح السفير أن زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأخيرة إلى بكين تعكس مساعي طهران لإعادة تعريف تموضعها الدبلوماسي بعد النزاع الأخير مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وبينما رحبت طهران بدور الصين كقوة لتقليل التوتر، حذر فضلي من تحول "الوساطة" إلى أداة لممارسة مزيد من الضغوط على بلاده، مؤكداً أن الإجراءات الإيرانية في مضيق هرمز هي "دفاعية وليست معادية للتجارة".

ملف الصين والردع العسكري

وعلى صعيد العلاقات الأمريكية الصينية، شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال كين، على أن البنتاغون يضع الصين كأولوية قصوى، بهدف خلق "معضلات كبيرة" لبكين تضمن استدامة الردع الأمريكي. كما رفض الوزير هيجسيث الإدلاء بتصريحات قاطعة حول مستقبل مبيعات الأسلحة لتايوان، مشيراً إلى أن الرئيس ترامب هو من سيتخذ كافة القرارات المتعلقة بهذا الملف خلال الزيارة.

ضغوط اقتصادية ومخاوف برلمانية

وقبيل مغادرة ترامب، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على 12 شخصاً وكياناً بتهمة تسهيل شحن وبيع النفط الإيراني إلى الصين، في خطوة تعكس استمرار سياسة الضغوط القصوى.

وفي واشنطن، أعرب مشرعون أمريكيون عن قلقهم من سرعة التسلح الصيني؛ حيث وصف النائب توم كول وتيرة تحديث الجيش الصيني بأنها "تثير القلق"، بينما شدد النائب هال روجرز على ضرورة تعزيز التصنيع العسكري الأمريكي لمواكبة السرعة التي تبني بها الصين قدراتها العسكرية.

المصدر: وکالات