هيغسيث يدافع عن ميزانية بـ 1.5 تريليون دولار مع تفاقم تكاليف الحرب مع إيران وضغوط إغلاق مضيق هرمز

أربيل (كوردستان24)- مثل وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، أمام الكونغرس اليوم الثلاثاء 12 ایار 2026، للدفاع عن طلب الإدارة التاريخي لميزانية عسكرية تبلغ 1.5 تريليون دولار لعام 2027، وسط تصاعد الضغوط السياسية والاقتصادية الناتجة عن الحرب المستمرة مع إيران.

وكشف مسؤول الميزانية في البنتاغون خلال الشهادة أن تكلفة الحرب المباشرة قفزت إلى قرابة 29 مليار دولار، بزيادة قدرها 4 مليارات دولار عما أُعلن عنه قبل أسبوعين فقط. وبالرغم من تبادل إطلاق النار الأخير، أكد هيغسيث أمام المشرعين أن "وقف إطلاق النار لا يزال سارياً" من الناحية الفنية، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية المباشرة تراجعت للسماح بالمفاوضات.

أزمة هرمز وضغوط اقتصادية

يأتي هذا التحرك في وقت يواجه فيه الرئيس دونالد ترامب ضغوطاً متزايدة جراء الصدمات الاقتصادية الناتجة عن إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي الذي يتدفق عبره 20% من نفط العالم. ووصف ترامب اتفاق وقف إطلاق النار بأنه "في حالة إنعاش قصوى"، منتقداً المقترحات الإيرانية الأخيرة ومطالباً بفرض قيود صارمة على برنامج طهران النووي.

وفي محاولة لكسر الجمود، يتوجه ترامب اليوم الثلاثاء إلى بكين للقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ، بهدف إقناع الحكومة الصينية باستخدام نفوذها للضغط على إيران لقبول الشروط الأمريكية أو إعادة فتح مضيق هرمز على الأقل.

انتقادات حادة من الحزبين

لم تخلُ جلسات الاستماع من انتقادات لاذعة، حيث وجه السيناتور الجمهوري ميتش مكونيل توبيخاً صارماً لنهج الإدارة في التعامل مع الحلفاء التقليديين. وحذر مكونيل من أن توتر العلاقات مع "الشركاء الديمقراطيين" يخدم مصالح الخصوم فقط، مطالباً بضمان وصول المساعدات العسكرية لأوكرانيا دون تأخير، مشدداً على أهمية الدروس المستفادة من حرب الطائرات بدون طيار هناك لمواجهة الهجمات الإيرانية.

من جانبه، وصف السيناتور الديمقراطي كريس كونز إدارة ترامب بأنها "مشتتة"، قائلاً إن الرئيس يبدو مهتماً بتشييد "قاعات احتفالات وأقواس نصر" أكثر من تركيزه على تحقيق انتصار عسكري فعلي أو دعم الأنظمة الدفاعية للحلفاء في أوروبا.

احتجاجات داخل القاعة

شهدت الجلسة أجواءً مشحونة، حيث قاطعت محتجة من أصول إيرانية بيان الوزير الافتتاحي، وصرخت معارضةً لما وصفته بـ"حرب العدوان"، قبل أن يخرجها أمن الكونغرس. وعلى الرغم من هذه المقاطعة، لاحظ المشرعون تغيراً في نبرة هيغسيث، التي اتسمت بالهدوء والمهنية مقارنة بظهوره السابق المثير للجدل.

وتعتزم لجنة الميزانية في مجلس النواب النظر رسمياً في طلبات الإدارة في 11 يونيو المقبل، مع مطالبة البنتاغون بتقديم تفاصيل أكثر دقة حول كيفية صرف هذه المبالغ الضخمة في ظل حالة عدم اليقين التي تفرضها الحرب مع إيران.

المصدر: وکالات