العثور على الحوت "تيمي" نافقاً بعد عملية إنقاذ "ملحمية"
أربيل (كوردستان24)- في خاتمة حزينة لقصة حبست أنفاس الملايين، أعلنت السلطات الدنماركية، اليوم السبت 16 ایار 2026، العثور على الحوت الأحدب الشهير نافقاً قبالة جزيرة "أنهولت"، لتسدل الستار على واحدة من أكثر عمليات إنقاذ الحيوانات البحرية إثارة للجدل في السنوات الأخيرة.
تأكيد الهوية عبر "جهاز التتبع"
وأكدت وكالة حماية البيئة الدنماركية أن الحوت الذي عُثر عليه هذا الأسبوع هو ذاته الذي أُطلق عليه اسما "تيمي" و"هوب"، والذي تصدر العناوين بعد عملية تحريره من مياه بحر البلطيق الألماني قبل أسبوعين. وقالت جين هانسن، المسؤولة في الوكالة، إن فريقاً مختصاً تمكن من استعادة جهاز التتبع المثبت على ظهر الحوت، مما قطع الشك باليقين حول هويته.
وكان الحوت قد جرفته الأمواج يوم الخميس الماضي إلى شواطئ جزيرة "أنهولت" في مضيق كاتيغات، وهو الموقع الذي يقع جنوب نقطة إطلاقه الأخيرة في الثاني من مايو، حيث نُقل حينها عبر بارجة ضخمة إلى مياه بحر الشمال في محاولة لإنقاذه.
دراما دامت أسابيع
بدأت فصول المأساة في الثالث من آذار الماضي، حين شوهد الحوت تائهاً في مياه بحر البلطيق، البعيدة عن موطنه الطبيعي في المحيط الأطلسي. وافترض الخبراء أنه ضل طريقه أثناء مطاردة أسراب الرنجة.
تحول الحوت إلى "نجم إعلامي" بعد أن علق في المياه الضحلة بمدينة "تيمندورفر ستراند" الألمانية، حيث استُخدمت الحفارات لإنقاذه في مشهد بثت وسائل الإعلام تفاصيله لحظة بلحظة. ومع تدهور حالته الصحية في أبريل، انقسمت الآراء؛ فبينما طالب نشطاء وممولون من القطاع الخاص بمواصلة محاولات الإنقاذ مهما كان الثمن، حذر علماء من أن هذه الجهود قد تضاعف من معاناة الحيوان المريض.
الجدل العلمي والإنساني
وعلى الرغم من فقدان الخبراء الأمل في نجاته، ضغطت مبادرات إنقاذ خاصة مدعومة باحتجاجات شعبية للمضي قدماً في عملية نقل طموحة عبر بارجة غارقة. ورغم نجاح العملية تقنياً وإعادة الحوت إلى المياه العميقة، إلا أن اكتشاف جثته اليوم يطرح تساؤلات صعبة حول جدوى التدخل البشري في مثل هذه الحالات.
وفي حين أكدت المبادرة الخاصة المسؤولة عن الإنقاذ تطابق بيانات جهاز التتبع، أشارت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إلى أن السبب الدقيق لنفوق الحوت لا يزال مجهولاً، وما إذا كان نتيجة لمرضه الأصلي أم بسبب الإرهاق الذي سببه التنقل المتكرر وعمليات الإنقاذ المكثفة.
لقد غادر "تيمي" الحياة، مخلفاً وراءه تساؤلات مفتوحة حول الخط الفاصل بين الرحمة بالحيوان والتدخل القسري في دورة الطبيعة.
المصدر: AP