الاستخبارات التركية تفكك شبكة تجسس "مزدوجة" استهدفت مسؤولين ومنظمات

ربيل (كوردستان 24)- أعلنت وكالة الاستخبارات التركية (MIT)، اليوم السبت 16 ایار 2026، عن تفكيك شبكة تجسس دولية وصفتها بـ "المعقدة"، كانت تنشط داخل الأراضي التركية لصالح جهازي استخبارات أجنبيين مختلفين، في واحدة من أبرز العمليات الأمنية النوعية التي شهدتها البلاد مؤخراً.

تفاصيل العملية والاعتقالات

وأفاد بيان صادر عن الوكالة أن التحقيقات الدقيقة والمتابعة الاستخباراتية أفضت إلى تحديد هوية 9 أشخاص متورطين في أنشطة الشبكة. ونفذت وحدات مكافحة الإرهاب، بالتنسيق مع مكتب المدعي العام في أنقرة، مداهمات متزامنة في 4 ولايات، أسفرت عن إلقاء القبض على 7 من المتورطين، بينهم رئيس الشبكة المسؤول عن إدارة العمليات والتنسيق. كما كشفت التحقيقات أن العضوين الآخرين في الخلية كانا موقوفين بالفعل لدى السلطات في قضايا أمنية أخرى قبل الكشف عن ارتباطهما بهذا المخطط.

أهداف الشبكة وأساليب عملها

وبحسب المعلومات التي كشفت عنها الاستخبارات التركية، ركزت الشبكة أنشطتها على جمع معلومات حساسة ومنهجية تتعلق بعدة قطاعات حيوية، شملت:

- منظمات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية.
- مجموعات ذات طابع عرقي داخل البلاد.
- شخصيات حكومية ومسؤولين يشغلون مناصب رفيعة وحساسة.

وأوضح البيان أن العملية لم تكتفِ بالاعتقالات، بل نجحت في كشف البنية التنظيمية الكاملة للشبكة، بما في ذلك بروتوكولات الاتصال السرية التي كانت تُستخدم لنقل المعلومات إلى الأجهزة الأجنبية وتجنب الرصد الأمني.

سياق الصراع الاستخباراتي

تأتي هذه العملية في ظل تصاعد النشاط الأمني لأنقرة لمواجهة محاولات الاختراق الخارجي، مستندة إلى موقع تركيا الجغرافي ودورها المتنامي في ملفات إقليمية شائكة مثل سوريا والعراق وشرق المتوسط. ويرى مراقبون أن تفكيك هذه الخلية يمثل ضربة استراتيجية في إطار "حرب الظل" الاستخباراتية التي تشهدها المنطقة، حيث تسعى قوى دولية لجمع معلومات دقيقة حول التوازنات السياسية والعرقية والمدنية داخل الدولة التركية.

وأكدت الاستخبارات التركية في ختام بيانها أن العمل لا يزال مستمراً لتتبع أي امتدادات محتملة لهذه الشبكة، مشددة على مواصلة جهودها لحماية الأمن القومي من أي تهديدات خارجية.

المصدر: وسائل اعلام الترکیة