"لستُ عبداً لأحد".. موجة تضامن واسعة مع الفنان "مم آرارات" بوجه محاولات تسييس للفن الكوردي

أربيل (كوردستان24)- اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي موجة تضامن عارمة مع الفنان الكوردي المرموق "مم آرارات"، عقب تصريحاته الجريئة التي كشف فيها عن تعرضه لضغوط ممنهجة وتضييق يهدف للنيل من استقلاليته الفنية ومواقفه القومية الرافضة للتبعية الحزبية.

وفي رسالة مصورة حظيت بمتابعة واسعة، أوضح "آرارات" -الذي يعد من أبرز رموز الأغنية الكوردية في شمالي كوردستان- أن شركات إنتاج موسيقي بدأت بمارس ضغوطاً عليه، بالتزامن مع حذف عدد من أعماله الفنية من المنصات الرقمية العالمية.

وقال آرارات بنبرة يملؤها الإصرار: "لستُ ضد أي حزب كوردي، لكنني في الوقت ذاته لستُ عبداً أو خادماً لأحد"، مؤكداً أن نتاجه الإبداعي سيظل ملكاً للجمهور والقضية، ولن يخضع لإملاءات أي أجندة حزبية ضيقة.

من جانبه، وجّه الكاتب والباحث الكوردي "هوشنك أوسي" اتهاماً مباشراً لحزب العمال الكوردستاني (PKK) بالوقوف وراء هذه الحملات. واعتبر أوسي في منشور له أن ما وصفها بـ "الحملة الدنيئة" ضد آرارات ليست معزولة، بل تندرج ضمن استراتيجية استهداف ممنهجة تطال كل المبدعين الكورد الذين يرفضون الخضوع لسلطة الحزب أو الانضواء تحت عباءته الأيديولوجية.

وفي سياق ردود الفعل الفنية، أعرب الفنان الكوردي المعروف "بلند إبراهيم" عن تضامنه الكامل مع زميله، معتبراً أن سر استهداف مم آرارات يكمن في تأثيره الثقافي الطاغي بين جيل الشباب.

وأشار إبراهيم إلى أن نجاح آرارات في ربط آلاف الشباب بلغتهم الأم من خلال "الفن الصرف" والجماليات الموسيقية، بعيداً عن الخطابات الحزبية المؤدلجة، هو ما أثار حفيظة الجهات التي تسعى لاحتكار الفن وتوظيفه سياسياً. وأكد إبراهيم أن الفن المستقل هو القوة الحقيقية التي تحافظ على الهوية القومية بعيداً عن الصراعات الحزبية.

وعلى الصعيد الشعبي، تحولت صفحات "فيسبوك" و"إكس" إلى تظاهرة فنية رقمية، حيث سارع معجبو الفنان لنشر أغانيه ومقاطع من حفلاته، مرفقة بعبارات تؤكد أن "صوت آرارات لا يمكن خنقه"، وأن محاولات حذف أعماله من الفضاء الرقمي لن تزيد جمهوره إلا تمسكاً بفنه الذي يعبر عن وجدان الإنسان الكوردي بكل تجرد.