بعد تصريحات والده المثيرة للجدل.. الشرع يعتذر لأهالي دير الزور

أربيل (كوردستان24)- قدّم الرئيس السوري، أحمد الشرع، اعتذاراً رسمياً لأبناء محافظة دير الزور (شرقي سوريا)، على خلفية تصريحات أدلى بها والده في مقابلة تلفزيونية أثارت موجة غضب عارمة على منصات التواصل الاجتماعي.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه الشرع مع محافظ دير الزور وعدد من وجهاء ورموز المحافظة، أكد فيه على المكانة الرفيعة التي يحظى بها أبناء "الدير" لدى عموم الشعب السوري، قائلاً: "أهل دير الزور حبايبنا وعزوتنا وتاج على الرأس". 

وأضاف أن الإساءة التي مست أبناء المحافظة آلمته شخصياً قبل أن تصيبهم، مشدداً على أن حقوقهم مصونة بالكامل، وأن مواقفهم وتاريخهم الوطني المشرف غني عن التعريف ويشهد له الجميع.

وأوضح الشرع أن ما جرى في المقابلة قد يكون "زلة لسان أو نتيجة لاجتزاء العبارات من سياق الحوار"، مقدماً اعتذاره الصريح نيابة عن والده وعن نفسه لأهالي المحافظة ريفاً ومدينة. واستجابةً لدعوة وجهاء المنطقة، أبدى الرئيس السوري ترحيبه بزيارة دير الزور قريباً، مؤكداً أنه بدأ بالتنسيق مع المحافظ لترتيبات الزيارة في أقرب فرصة.

وفي شق تنموي، كشف الشرع عن حزمة مشاريع يجري إعدادها لدعم دير الزور، تشمل بناء مستشفيات وجسور وإطلاق استثمارات حيوية لتنشيط عجلة الاقتصاد المحلي، معرباً عن تطلعه بأن تتحول المحافظة إلى أحد أهم المراكز الاقتصادية في سوريا خلال الفترة المقبلة.

من جانبه، سارع والده، حسين الشرع، إلى نشر توضيح عبر حسابه على منصة "فيسبوك"، بيّن فيه أن حديثه أُخرج من سياقه الحقيقي بسبب عمليات المونتاج، موضحاً أنه كان يستعرض الفجوة بين الريف والمدينة الناجمة عن السياسات الإقصائية للعهود السابقة، ولم يقصد أبداً الإساءة لأبناء دير الزور الذين تجمعه بهم علاقات وطيدة. وأشار إلى أنه كان قد طلب سابقاً حذف تلك الفقرة تجنباً لأي فهم خاطئ.

وكانت الأوساط السورية قد ضجت بانتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي عقب بث المقابلة التلفزيونية لوالد الرئيس، والتي تضمنت أوصافاً اعتبرها الكثير من المتابعين مسيئة ومجحفة بحق أهالي دير الزور.