انطلاق القافلة السادسة لعائلات كورد عفرين المهجّرة من قامشلو إلى ديارهم

أربيل (كوردستان24)- رصدت مصادر محلية، فجر اليوم الخميس، تجمع مئات العائلات من الكورد المهجرين في مدينة قامشلو، وتحديداً عند ملعب "12 آذار"، استعداداً للانطلاق ضمن القافلة السادسة المتجهة نحو منطقة عفرين الشهيرة ببحار زيتونها المبارك وأرضها التاريخية.

وتضم هذه القافلة نحو 1500 عائلة كوردية عانت مرارة الشتات والتغريبة القاسية، حيث هُجّرت هذه العائلات ثلاث مرات متتالية؛ الأولى عام 2018 عند سيطرة القوات التركية على عفرين في 18 آذار، ليفروا حينها إلى ريف حلب الشمالي. 

والمرة الثانية في كانون الثاني من العام الماضي إثر سيطرة الفصائل المسلحة الموالية لتركيا على ريف حلب، لينزحوا إلى مناطق في كوباني والحسكة والرقة والطبقة.

 أما التهجير الثالث فكان أوائل العام الجاري إثر سيطرة قوات حكومة دمشق على مناطق وجودهم، لينتهي بهم المطاف مؤقتاً في قامشلو قبل أن يقرروا اليوم خوض رحلة العودة الشاقة إلى ديارهم وأرض آبائهم وأجدادهم.

وتأتي هذه الدفعة استكمالاً لقوافل عودة مهجري عفرين السابقة، حيث وصلت القافلة الخامسة في 10 أيار الجاري، تلتها قافلة أخرى في 19 أيار تحمل 623 عائلة انطلقت من كوباني، في مشهد وصفه الأهالي بأنه "بداية النهاية لسنوات العذاب والتشريد"، بينما أجلت عائلات أخرى خروجها مؤقتاً بسبب الالتزامات الدراسية وامتحانات الطلاب بانتظار القوافل المقبلة.

وأمام هذه التغريبة القاسية والنزوح المتكرر لكورد عفرين، تتجدد المطالبة بضمانات حقيقية من قبل الحكومة الانتقالية في دمشق والقوات التركية التي لا تزال قواعدها منتشرة في بعض قرى عفرين، لحمايتهم وضمان عودتهم الآمنة إلى بيوتهم وممتلكاتهم دون تعرضهم لأي تضييق أو انتهاكات، مع توفير دعم إنساني عاجل ينهي مرارة الشتات ويوفر مقومات العيش الكريم والاستقرار في أرضهم التاريخية.