بروحٍ كوردية وتقنية عالمية.. شاب من كركوك يضع "التقويم الكوردي" على واجهة هواتف الآيفون
في وقت تفتخر فيه شعوب العالم بتاريخها وتقويمها الخاص وتعمل على رقمنته، نجح شاب كوردستاني من محافظة كركوك في سد فجوة تقنية مهمة، عبر تصميم ودمج "التقويم الكوردي" بكل تفاصيله داخل نظام تشغيل هواتف "آيفون"، ليتيح للأجيال الجديدة التواصل مع موروثهم الزمني بلمسة تقنية عصرية.
من الحاجة.. إلى الابتكار
بدأت القصة عندما لاحظ "أحمد عبد الله"، وهو فني متخصص في تطوير المواقع والتطبيقات، غياب أي دعم للتقويم الكوردي في متجر تطبيقات "أبل" (App Store). هذه الفجوة لم تكن بالنسبة له مجرد نقص تقني، بل دافعاً للبدء بمشروع شخصي طموح.
يقول أحمد في حديثه لـ "كوردستان 24": "بحثت كثيراً عن تطبيق يدعم تقويمنا المحلي في متجر التطبيقات ولم أجد ما يلبي الحاجة، مما دفعني لتطوير هذا التطبيق بنفسي".
مواصفات تقنية وتصميم إبداعي
لم يكتفِ أحمد بتصميم تقويم بسيط، بل قدم مشروعاً متكاملاً يضم أكثر من 200 نمط وشكل مختلف، مدمجاً فيه السنوات والأشهر والأيام وفق التقويم الكوردي.
وأضاف: "ركزت على تجربة المستخدم، حيث أتاحت النسخة الجديدة رؤية السنة، الشهر، اليوم، وأيام الأسبوع بوضوح تام، مع دمج خاصية (Widget) التي تسمح للمستخدمين بالاطلاع على التقويم مباشرة من شاشة الهاتف الرئيسية دون الحاجة لفتح التطبيق في كل مرة".
شغفٌ يتجاوز الشهادات الدراسية
على الرغم من أن مشواره الدراسي توقف عند الصف التاسع، إلا أن شغف أحمد بالتكنولوجيا لم يتوقف يوماً. فهو يمتلك خبرة عملية تزيد عن 5 سنوات في تصميم المواقع وتطوير التطبيقات، استمدها من إصراره الشخصي على التعلم الذاتي منذ الطفولة.
رسالة وطنية.. لا تجارية
وعن الجانب الربحي، يؤكد أحمد أن هدفه أبعد ما يكون عن المال، مشدداً على أن تطبيقاته متاحة للجميع بشكل مجاني.
ويختتم أحمد رسالته قائلاً: "نحن شباب كورد لا نقلّ كفاءة عن بقية شباب العالم؛ بل على العكس، يمكننا دائماً تقديم الأفضل إذا ما تملّكنا الإرادة. هذا العمل هو هدية لمجتمعي، ورسالة أردت إيصالها للجميع بأن الكفاءات الكوردية قادرة على الإبداع والتميز في أعقد المجالات التكنولوجية".
تقرير: سوران كامران - كركوك - كوردستان 24