اختتام فعاليات مهرجان الفيلم الكوردي الخامس في أمستردام

أربيل (كوردستان 24)- احتضنت العاصمة الهولندية أمستردام فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان الفيلم الكوردي، والتي أقيمت هذا العام تحت شعار "بين التقليد والتغيير" على مدار أربعة أيام متواصلة، وبمشاركة واسعة شملت 35 فيلماً كوردياً من مختلف أنحاء العالم.

وفي تصريح خاص أدلى به لـكوردستان 24" اليوم الجمعة (22 أيار 2026)، أوضح المتحدث باسم المهرجان، آري كريم، أن النسخة الخامسة لم تُصمم كمسابقة سينمائية تقليدية كبرى لتقديم الجوائز الفردية المعتادة في المهرجانات الدولية؛ مثل جوائز أفضل ممثل، أو أفضل تصوير، أو أفضل مونتاج.

مؤكداً أن الفلسفة الأساسية للمهرجان ارتكزت على توفير منصة لعرض النتاجات، وتفعيل لغة الحوار، ومد جسور التواصل بين صناع السينما والجمهور بعيداً عن حسابات التنافس الرقمي.

وكشف كريم أن المهرجان اقتصر على تقديم جائزة رسمية وحيدة وهي "جائزة أكاديمية المهرجان"، حيث ذهبت للمخرجة لانية نور الدين عن فيلمها القصير الذي يحمل عنوان "تحت"، وذلك تقديراً للقيمة الفنية والرسالة العميقة التي يحملها الفيلم، إذ يسلط الضوء على قضايا الإبادة الجماعية ومحاولات طمس التاريخ والذاكرة الحية عبر لقاء صامت يجمع بين رجلين، تبرز فيه الطبيعة والبيئة المحيطة كشاهد رئيسي على الأحداث التاريخية.

وأضاف المتحدث أن الأجندة العامة للمهرجان تضمنت أقساماً تفاعلية شملت ندوات نقاشية وجلسات حوارية مخصصة، حيث أتيحت الفرصة للمخرجين والكوادر الفنية للالتقاء المباشر مع الجمهور عقب العروض؛ تقديراً لجهودهم وتعاريفاً بأعمالهم السينمائية.

مشيراً إلى أنه تم منح شهادات تقديرية رسمية لكافة المخرجين والأفلام التي تم اختيارها للمشاركة في البرنامج الرسمي للدورة الحالية.

في سياق متصل، شدد كريم على أن المهرجان تجاوز البعد السينمائي الخالص ليمتد إلى تنظيم فعاليات ثقافية، وأمسيات موسيقية، ولقاءات فنية متنوعة، محولاً الحدث إلى مركز حيوي لالتقاء أبناء الجالية الكوردية وأصدقاء الفن.

لافتاً إلى أن المهرجان مثّل منصة إستراتيجية أولى للعديد من السينمائيين الشباب لعرض نتاجاتهم الإبداعية في بيئة دولية، وبناء شبكة علاقات مهنية مع الجمهور وخبراء صناعة السينما.