تعثر الحوار بين واشنطن وطهران واستمرار الحصار البحري الأمريكي وسط تهديدات بعملية عسكرية
أربيل (كوردستان24)- أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الفريق التفاوضي الإيراني لم يتوصل إلى اتفاق نهائي مع واشنطن حتى الآن. ونقلت مصادر مقربة من الوفد المفاوض قوله: "رغم تحقيق تقدم في بعض الملفات، إلا أنه لن يتم إبرام أي اتفاق ما لم تُحل جميع القضايا العالقة بشكل كامل".
وفي سياق متصل، سادت حالة من الغموض والتكهنات في الأوساط السياسية بعد أن ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رحلته المقررة إلى ولاية نيوجيرسي، وعاد بشكل عاجل إلى واشنطن.
من جانبه، نقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن مسؤول رفيع قوله إن المفاوضات مع إيران وصلت إلى مرحلة "منهكة للغاية" دون تحقيق أي تقدم حقيقي يذكر، رغم تبادل مسودات المقترحات بشكل يومي. وأشار التقرير إلى أن هذا التعثر دفع الرئيس ترامب إلى الشعور بالإحباط، حيث بدأ باقتراح تنفيذ "عملية عسكرية نهائية" لحسم الصراع وإعلان النصر.
وفور عودته من زيارة رسمية إلى الصين، عقد ترامب اجتماعاً مباشراً مع كبار مستشاريه لمناقشة خيارات المواجهة. وكشف ترامب عن وجود "ملف خاص بإيران" يتضمن قضايا بالغة الحساسية، إلا أن المصادر أكدت أنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي وقطعي بشأن شن هجوم عسكري شامل حتى هذه اللحظة.
في المقابل، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن زيارة رئيس أركان الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران لا علاقة لها بالمفاوضات الجارية مع واشنطن، نافياً أن تكون المحادثات قد وصلت إلى مرحلة الحسم السياسي عبر وسطاء.
وعلى صعيد آخر، أعلن الرئيس ترامب عبر حسابه في "تروث سوشيال" اعتذاره عن حضور حفل زفاف ابنه الأكبر (جونيور)، عازياً السبب إلى "حبه لأمريكا والظروف الاستثنائية التي تمر بها الحكومة". وأكد ترامب: "من الضروري جداً أن أبقى في البيت الأبيض خلال هذه المرحلة الحساسة لإتمام مهامي".
يذكر أن التوترات الميدانية كانت قد بلغت ذروتها في 28 فبراير 2026، حين شنت القوات الأمريكية والإسرائيلية ضربات جوية مكثفة استهدفت مواقع داخل إيران، مما أسفر عن مقتل عدد من القادة الإيرانيين البارزين. وردت طهران حينها باستهداف قواعد أمريكية في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز بشكل مباشر. وتطورت الأحداث وصولاً إلى 13 أبريل، حيث فرضت القوات الأمريكية حصاراً بحرياً شاملاً على إيران بأوامر مباشرة من ترامب، وهو الإجراء الذي لا يزال مستمراً حتى الآن.