طهران تشيد بـ "خطة النقاط الأربع" الصينية لإحلال السلام في الشرق الأوسط وتثمن دور بكين

أربيل (كوردستان24)- أشاد السفير والممثل الخاص للرئيس الإيراني لدى الصين، عبد الرضا رحماني فضلي، بالدور المحوري الذي تلعبه بكين في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أنها القوة العظمى الوحيدة التي قدمت مبادرة عملية لإنهاء النزاعات بالتعاون مع باكستان، ومسلطاً الضوء على خطة صينية من أربع نقاط تهدف لترسيخ السلام والاستقرار.

في منشور له عبر منصة "إكس" يوم الجمعة 22 مايو 2026، صرّح رحماني فضلي قائلاً: "من بين جميع القوى العظمى في العالم، تمكنت الصين وحدها من طرح مبادرة عملية لإنهاء الحرب وتثبيت دعائم الاستقرار في الشرق الأوسط". وأشار إلى أن الصين تبنت دوراً متفرداً في الأزمات الراهنة، حيث كانت القوة الوحيدة التي قدمت مبادرة سلام جنباً إلى جنب مع دولة باكستان.

ووصف الممثل الخاص للرئيس الإيراني مقترح الرئيس الصيني شي جين بينغ بـ "المبتكر والمتوازن"، مؤكداً أن "خطة النقاط الأربع" تحمل قيمة عالية ويمكن أن تشكل ركيزة دقيقة لتحقيق سلام مستدام في المنطقة. وتأتي هذه التصريحات في وقت بلغت فيه الجهود الدبلوماسية بين طهران وواشنطن مرحلة حساسة، حيث باتت طهران تنظر إلى المبادرة الصينية كبديل ملائم ومنطقي.

من جانبه، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في تصريحات للصحفيين يوم الثلاثاء 19 مايو 2026، عن تفاصيل اجتماعاته مع الرئيس الصيني، موضحاً أن شي جين بينغ تعهد له بعدم إرسال أي نوع من الأسلحة إلى إيران، ووصف ترمب هذا التعهد بأنه "جميل ومهم للغاية"، معرباً عن ثقته الكاملة في وعود الزعيم الصيني.

وكان ترمب قد اختتم زيارة رسمية إلى الصين يوم الأربعاء 13 مايو 2026، أعلن في نهايتها التوصل إلى تفاهمات حول ملفات "كانت مستعصية على الآخرين"، مشيراً إلى وجود تقارب كبير في وجهات النظر حول كيفية إنهاء الأوضاع المتوترة. وأكد ترمب في طريق عودته إلى واشنطن أنه "لم يعد مستعداً لانتظار إيران"، موضحاً اتفاقه التام مع شي جين بينغ على منع الجمهورية الإسلامية من امتلاك سلاح نووي، وضرورة إعادة فتح مضيق هرمز فوراً أمام حركة الملاحة العالمية.

وفي سياق متصل، كشف وزير الخارجية الصيني وانغ يي، يوم الجمعة 15 مايو 2026، أن بكين طالبت رسمياً بفتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن على أساس استمرار وقف إطلاق النار. وأكد وانغ يي أن بلاده تشجع الولايات المتحدة وإيران على حل خلافاتهما، بما في ذلك القضية النووية، عبر التفاوض، مشدداً على أن الحل الجذري يكمن في هدنة دائمة وشاملة.

وعلى صعيد التحركات الداخلية في إيران، أفادت وكالة "تسنيم" للأنباء يوم الأحد 16 مايو 2026، بأنه تم تعيين رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، ممثلاً خاصاً لبلاده لشؤون الصين، في خطوة تعكس جدية طهران في تعزيز المسار الدبلوماسي مع بكين.

كما أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، يوم الأربعاء 20 مايو 2026، عن ترتيبات لزيارة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى نيويورك للمشاركة في اجتماع خاص لمجلس الأمن الدولي. ويأتي هذا الاجتماع بناءً على مبادرة صينية، حيث تتولى بكين حالياً الرئاسة الدورية للمجلس، وسيركز الاجتماع على "تعزيز السلم والأمن الدوليين استناداً إلى مبادئ ميثاق الأمم المتحدة".