الشمري: زيارة مسرور بارزاني إلى بغداد محطة مفصلية لـ"إعادة ضبط" العلاقات وبناء الثقة

أربيل (كوردستان 24)- في قراءةٍ تحليلية لأبعاد الزيارة التي يجريها رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، إلى العاصمة بغداد، أكد المحلل السياسي إحسان الشمري أن هذه الزيارة لا تمثل مجرد لقاء بروتوكولي، بل هي خطوة استراتيجية تهدف إلى إنهاء مرحلة "الخلافات السياسية" والانتقال إلى مرحلة "التعاون البنّاء".

يرى الشمري أن التوقيت الذي اختاره مسرور بارزاني، والذي جاء عقب منح الثقة لحكومة علي الزيدي، يحمل دلالات سياسية هامة. ويؤكد أن هذه الزيارة تأتي في سياق "إرسال رسائل إيجابية" بأن أربيل تسعى جاهدة لتكون شريكاً فاعلاً في استقرار الدولة العراقية، وتجاوز أخطاء الحكومات السابقة التي عجزت عن حل المعضلات العالقة.

يوضح الشمري أن المباحثات ركزت على ملفات بالغة الحساسية، منها استحقاقات الرواتب وضرورة فصل رواتب موظفي الإقليم عن التجاذبات السياسية، والالتزام بقرارات المحكمة الاتحادية بشكل مهني بعيداً عن "التسييس".

واستثمار تجربة إقليم كوردستان الناجحة في قطاعات النفط والكهرباء وتطوير البنى التحتية، ونقل هذه الخبرات لتخفيف الأزمات في عموم العراق.

كما يشير الشمري إلى وجود إرادة حقيقية لدى طرفي الحوار لإنهاء الخلافات القانونية والدستورية، والبدء في وضع آليات لمنع تكرار الأزمات الماضية.

وفي معرض حديثه عن لقاء مسرور بارزاني برئيس مجلس القضاء الأعلى، الدكتور فائق زيدان، يرى الشمري أن هذا الاجتماع يمثل رغبة صادقة في حل الإشكاليات القانونية والدستورية التي تراكمت بسبب قرارات المحكمة الاتحادية في الفترات السابقة، مؤكداً أن تجاوز هذه المعوقات سيكون "مفتاح الحل" للاستقرار السياسي والاقتصادي.

ويختم الشمري تحليله بالإشارة إلى أن هناك بيئة سياسية جديدة بدأت تتشكل بفضل هذه الزيارة، حيث يتطلع الطرفان إلى تجاوز "عقدة الخلافات" وبناء "بيئة سياسية إيجابية" لا تؤثر فيها الصراعات الجانبية على مصالح المواطنين.

ويشير إلى أن نجاح هذه الزيارة يعتمد على مدى سرعة الحكومة الاتحادية في ترجمة هذه التفاهمات إلى خطوات عملية ملموسة، وهو ما يطمح إليه الشارع العراقي الذي بات ينتظر الاستقرار الخدمي والاقتصادي كأولوية قصوى.