"سنتكوم" تعلن تحويل مسار 100 سفينة تجارية منذ بدء المراقبة البحرية
أربيل (كوردستان24)- أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، اليوم السبت، أن الجيش الأمريكي نجح في تحويل مسار 100 سفينة تجارية منذ انطلاق الحصار البحري الصارم على الموانئ الإيرانية في الـ 13 من نيسان/أبريل الفائت، في إطار استراتيجية تشديد الخناق الاقتصادي على طهران.
وأوضحت "سنتكوم" في بيان رسمي عبر منصة "إكس"، أنه على مدار الأسابيع الستة الماضية، شارك ما يزيد عن 15 ألف عسكري أمريكي من مختلف صنوف القوات المسلحة (من جنود وبحارة ومشاة بحرية وقوات جوية) في تنفيذ هذه المهمة؛ حيث جرى تغيير مسار 100 سفينة، وتعطيل 4 سفن أخرى، مقابل السماح بمرور 26 سفينة فقط كانت محملة بالمساعدات الإنسانية.
وفي هذا الصدد، أشاد قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، بأداء القوات الأمريكية واصفاً إياه بـ "الاستثنائي"، مضيفاً: "أثبتت قواتنا فعالية عالية ودقة في تنفيذ هذه المهمة الاحترافية، ونجحنا في شل الحركة التجارية من وإلى الموانئ الإيرانية، مما تسبب بضغط اقتصادي خانق على طهران".
وبحسب بيانات "سنتكوم"، تشارك في دعم هذه المهمة قوة ردع ضخمة تضم أكثر من 200 طائرة وسفينة حربية أمريكية، بما في ذلك المجموعة الضاربة لحاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، والمجموعة الضاربة لحاملة الطائرات "جورج إتش. دبليو. بوش"، فضلاً عن مجموعة "تريبولي" البرمائية كاملة الجهوزية (الوحدة 31 لمشاة البحرية)، وعدة مدمرات مجهزة بصواريخ موجهة.
هذا التضييق العسكري والبحري بدأ يلقي بظلاله الثقيلة على الداخل الإيراني؛ حيث أقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بالعواقب الاقتصادية الوخيمة لهذا الحصار، معترفاً بعجز بلاده عن تأمين السيولة النقدية بالدولار لاستيراد البنزين، وقال في تصريحات له: "لقد أغلقوا الطرق بوجهنا.. لا يمكننا تصدير النفط بسهولة وتأمين الدولارات".
يُذكر أن واشنطن كانت قد فرضت حصاراً بحرياً خانقاً على موانئ إيران منذ منتصف نيسان الماضي لمنع حركة الملاحة التجارية منها وإليها، حيث يؤكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن هذا الإجراء سيستمر حتى الرضوخ لاتفاق جديد. في المقابل، تتمسك طهران برفع الحصار كشرط مسبق لأي مفاوضات حول ملفها النووي، وتواصل عملياً إغلاق مضيق هرمز الحيوي أمام السفن التجارية منذ شباط المنصرم كأداة ضغط مضادة.