وسط معاناة معيشية.. عمال النظافة في الناصرية يناشدون بإنصافهم وتحسين ظروفهم القاسية
أربيل (كوردستان 24)- بينما تُشرق شمس الناصرية، يبدأ جيشٌ بملابس صفراء مهامه اليومية في شوارع المدينة، في مشهدٍ يتكرر يومياً لساعات طويلة، حيث يواصل عمال البلدية عملهم الشاق رغم تدني أجورهم ومواجهتهم لمخاطر صحية تتهدد حياتهم.
أجور لا تكفي لغلاء المعيشة
يشتكي عمال النظافة من الرواتب التي يتقاضونها، والتي لا تتجاوز 300 ألف دينار عراقي، مؤكدين أنها لا تكفي لتأمين أبسط متطلبات العيش في ظل الارتفاع المستمر في الأسعار.
يقول رمضان حسن، أحد عمال النظافة: "نعمل من الصباح الباكر حتى وقت متأخر من الليل، ورغم هذا التعب، فإن رواتبنا ضئيلة جداً".
من جانبه، أشار علي حسين إلى الضغوط الاقتصادية المترتبة عليهم قائلاً: "راتبنا لا يسد الرمق، فكيف نفي بالتزاماتنا تجاه عوائلنا؟ حالنا كحال باقي الموظفين، لكننا لا نجد من ينظر إلى معاناتنا".
مخاطر صحية وبيئية
إلى جانب الأجور المتدنية، يقف عمال النظافة في خط المواجهة الأول مع الأمراض والملوثات، إذ يعانون من التعرض المباشر للنفايات. ويضيف يعقوب محمد: "نعمل في ظروف مناخية قاسية، صيفاً وشتاءً، وسط تراكم النفايات والمخاطر الصحية التي تهدد حياتنا بشكل مستمر".
دعوات للإصلاح
وعلى صعيدٍ رسمي، طالب مدير بلدية الناصرية، محمد ظايف، مجلس النواب العراقي بالتحرك العاجل، مؤكداً ضرورة إقرار سلم رواتب جديد ينصف هذه الشريحة.
وقال ظايف في حديثه لـ كوردستان24: "هذه الشريحة تُعد من أكثر الفئات فقراً وتهميشاً، رغم دورها الجوهري في الحفاظ على صحة وجمالية المدينة". وأضاف: "إنهم بحاجة إلى وقفة جادة من الحكومة لتوفير حياة كريمة تليق بتضحياتهم".
خاتمة
يواصل عمال البلدية في الناصرية أداء مهامهم بصمتٍ وإخلاص، حاملين على عاتقهم نظافة المدينة وصحة مواطنيها، بينما تبقى أنظارهم معلقة بقراراتٍ تنصفهم وتنتشلهم من واقع التهميش وضيق العيش، لتوفر لهم حياة كريمة تليق بحجم ما يقدمونه من عطاء.
تقرير: حيدر حنون - الناصرية – كوردستان24