تهديد إيراني بـ "تفعيل جبهة" مضيق باب المندب.. إنذار أزمة تجارة وطاقة عالمية جديدة

أربيل (كوردستان24)- أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الاثنين 1 حزیران/یونیو 2026، أن طهران وحلفاءها يدرسون "تفعيل جبهات إضافية" في مواجهة التصعيد العسكري الإسرائيلي على لبنان، ملوحةً باحتمالية استهداف مضيق باب المندب الاستراتيجي.

 هذا التطور أثار قلقاً فورياً في الأسواق العالمية، حيث سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً عقب تداول هذه الأنباء.

شريان التجارة العالمي في دائرة الخطر

يُعد مضيق باب المندب، الواقع في الطرف الجنوبي للبحر الأحمر، البوابة الحيوية لقناة السويس التي تربط بين قارتي آسيا وأوروبا عبر واحد من أكثر طرق الشحن ازدحاماً في العالم. وتكمن حساسية المضيق في ضيقه، حيث لا يتجاوز عرضه 29 كيلومتراً (18 ميلاً) عند أضيق نقطة، مما يجعله عرضة للاستهداف المباشر، كما حدث سابقاً في الهجمات التي شنتها جماعة "الحوثي" المدعومة من إيران في اليمن.

 تداعيات اقتصادية باهظة

تُشير البيانات الاقتصادية إلى أن نحو 15% من التجارة البحرية العالمية تمر عبر هذا المضيق. ومنذ أواخر عام 2023، أدت الهجمات الحوثية -التي جاءت رداً على الحرب في غزة- إلى تغيير مسارات السفن نحو طرق أطول، مما أضاف أسابيع إلى الرحلات البحرية ورفع تكاليف الوقود والتأمين وأجور الملاحة بشكل حاد. وبحسب تقديرات قطاع الشحن، بلغت تكلفة الاضطرابات التي شهدتها المنطقة بين عامي 2023 و2025 نحو 20 مليار دولار سنوياً.

 أهمية استراتيجية مضاعفة للسعودية

رغم التوترات المستمرة، ظل المضيق صالحاً للملاحة بشكل نسبي خلال الفترة الماضية، وهو ما حافظ على ممر حيوي لتصدير النفط السعودي إلى الأسواق العالمية، خاصة في ظل التهديدات الإيرانية المستمرة لإغلاق مضيق هرمز. ويمثل باب المندب الرئة التي تتنفس منها صادرات النفط الخام لأكبر مُصدر في العالم في حال تعطل المسارات الأخرى.

 موقف الحوثيين: "كل الخيارات مطروحة"

وفي حين لم يصدر تعليق رسمي جديد من جماعة الحوثي على التقارير الإيرانية الأخيرة، إلا أن التصريحات السابقة تضع احتمال الإغلاق في الحسبان. وكان محمد منصور، نائب وزير الإعلام في حكومة الحوثيين، قد صرّح في وقت سابق لشبكة CNN بأن إغلاق باب المندب "خيار مطروح"، محذراً من أن "المعتدين الأمريكيين والإسرائيليين" سيتحملون عواقب مثل هذه الخطوة. ويرى مراقبون أن تلويح إيران بتفعيل جبهة باب المندب قد يدفع المنطقة نحو مرحلة جديدة من الصراع المفتوح الذي قد لا تتوقف آثاره عند الجغرافيا السياسية، بل قد يمتد ليضرب استقرار الاقتصاد العالمي في مقتل.

المصدر: شبکة سي ان ان الاخباریة