بسبب الأمطار الوفيرة.. تأخر موسم زراعة الرز في (ئاكرێ)عقرة يبشر بمساحات زراعية مضاعفة

أربيل (كوردستان24)_ مستعينين بمجارفهم ومرتدين أحذيتهم الواقية الخاصة، بدأ مزارعو منطقة عقرة (ئاكرێ) النزول إلى الحقول لبدء عملية شتل وزراعة محصول الرز المحلي الشهير. وعلى الرغم من تأخر انطلاق الموسم هذا العام بنحو شهر كامل مقارنة بالأعوام السابقة، إلا أن المزارعين يبدون تفاءلاً كبيراً ويربطون هذا التأخير بوفرة الأمطار والمياه.

استمرار الأمطار يؤخر تهيئة التربة

ويعزو مزارعو المنطقة تأخر انطلاق الموسم إلى تواصل هطول الأمطار الغزيرة حتى أبواب فصل الصيف، مما أبقى التربة رطبة جداً وأخّر عمليات التمهيد والحرث.

وفي هذا السياق، يقول المزارع سلمان هواس: "في الأعوام الماضية، كنا نبدأ زراعة الرز تقريباً مع بداية شهر أيار (مايو)، حيث كنا نزرع أصنافاً متعددة مثل رز (الصدري) والرز العطري ورز (الستة أشهر). لكن هذا العام، وبسبب استمرار تساقط الأمطار حتى ما قبل شهر حزيران (يونيو)، تأخرت عملية الزراعة بشكل ملحوظ".

من جانبه، يضيف المزارع محمد خضر لـ "كوردستان 24": "الأمطار الوفيرة هي السبب وراء هذا التأخير. في العام الماضي، بدأنا العمل في أواخر شهر نيسان (أبريل)، أما هذا العام فنحن الآن في شهر حزيران ونبدأ للتو؛ والسبب في ذلك يعود كلياً إلى المعدلات العالية لهطول الأمطار".

تضافر الجهود لزراعة مساحات أوسع

ومع إعلان انطلاق الموسم، توجه المزارعون بحماسة وبشكل جماعي قائم على العون المتبادل (العمل التطوعي المشترك) إلى حقولهم، مؤكدين تطلعهم لإنتاج كميات وفيرة تتجاوز بكثير إنتاج العام الماضي الذي اتسم بالجفاف.

ويشير المزارع صادق كريم بملامح يملؤها الرجاء قائلاً: "إن شاء الله سنزرع هذا العام كميات أكبر بكثير من الرز؛ فالموسم الحالي اتسم بوفرة الأمطار على عكس العام الماضي الذي شهد جفافاً حدّ من قدرتنا على الزراعة. اليوم، ارتفعت مناسيب المياه بشكل كبير، ومعلوم أن محصول الرز يحتاج إلى كميات وافرة من المياه لينمو بنجاح".

وتشتهر منطقة عقرة بجودة الرز الذي تنتجه بفضل ملاءمة تربتها ووفرة مياهها وطبيعة مناخها الملائم. وتتميز المنطقة بزراعة ستة أصناف رئيسية من الرز المحلي، وهي: رز "الستة أشهر"، ورز "الصدري"، والرز العطري (بێندار)، ورز "الكسنزاني"، ورز "التحالف"، بالإضافة إلى الرز "المصري".

مؤشرات بمضاعفة الإنتاج

وتشير تقديرات مديرية زراعة عقرة إلى أن المساحات المخصصة لزراعة محصول الرز في المنطقة قد تصل هذا العام إلى نحو 14 ألف دونم، وهو ارتفاع ملحوظ مقارنة بالعام الماضي الذي لم تتجاوز فيه المساحة المزروعة 8 آلاف دونم فقط.

ويعزو المسؤولون الزراعيون في المنطقة هذا التوسع الكبير في المساحات الزراعية إلى ارتفاع مناسيب المياه السطحية والجوفية وتغذية الينابيع بفضل الموسم المطري الوفير الذي شهدته المنطقة.


تقریر: اری حسین - عقرة (ئاكرێ) – كوردستان 24