طهران تضع شروطها للتفاهم مع واشنطن: تحرير 50% من الأصول المجمّدة فوراً ووقف شامل للحرب

أربيل (كوردستان24)- أكد معاون وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، أن بلاده لن توقّع على أي مسودة تفاهم مع الولايات المتحدة ما لم تضمن مصالح طهران بشكل كامل، مشدداً على أن تحرير نصف الأموال الإيرانية المجمّدة يجب أن يتم "تزامناً" مع توقيع الاتفاق.

وأوضح غريب آبادي، في تصريحات صحفية تناولت مستجدات الحراك الدبلوماسي، أن الموقف الإيراني يشترط تحرير 50% من الموارد المالية المجمّدة فور توقيع مذكرة التفاهم، على أن يتم الإفراج عن النسبة المتبقية خلال مدة لا تتجاوز شهرين. وأشار إلى وجود آليات تقنية، تلعب فيها دولة قطر دوراً ميسّراً، لضمان وصول إيران إلى هذه الموارد بشكل فوري وموثوق تزامناً مع تقدم المفاوضات.

وعلى الصعيد الميداني، ربط المسؤول الإيراني نجاح المسار الدبلوماسي بالوقف الفوري والدائم للحرب في كافة الجبهات، ولا سيما في لبنان، معتبراً ذلك "نقطة ارتكاز أساسية" لأي تفاهم. وحذر من أن طهران تراقب السلوك الأمريكي والإسرائيلي بدقة، مؤكداً أن أي انتهاك للهدنة أو استمرار للتصعيد قد يؤدي إلى انهيار العملية التفاوضية برمتها.

وفيما يخص الملف النووي والعقوبات، ذكر غريب آبادي أن القضايا الفنية المعقدة ورفع العقوبات الشاملة (الأولية والثانوية) ستكون محور "المرحلة الثانية" من المفاوضات، والتي ستستمر لمدة 60 يوماً عقب التوقيع الأولي. وشدد على ضرورة تطبيع وضع ملف إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن الدولي كجزء من أي تسوية نهائية.

كما تطرق إلى ملف مضيق هرمز، مؤكداً حق إيران السيادي في إدارة مياهها الإقليمية ووضع ضوابط للملاحة، بما في ذلك إمكانية فرض رسوم مقابل الخدمات الأمنية والملاحية. وكشف عن قيام الخارجية بتوثيق آلاف الصفحات من المستندات القانونية للمطالبة بتعويضات عن الخسائر الناجمة عن الاعتداءات الأخيرة، مؤكداً أن طهران لن تتنازل عن حقوقها القانونية في المحافل الدولية.

واختتم غريب آبادي بالتأكيد على أن نضوج الاتفاق مرهون بتوفر "الإرادة السياسية" لدى واشنطن وترجمتها إلى نص يحترم الحقوق الإيرانية السيادية وينهي الحصار الاقتصادي والبحري المفروض على البلاد.

المصدر: وکالة مهر الاخباریة