لتفادي أزمة طاقة عالمية.. واشنطن تدرس استثناءات محددة من عقوبات النفط الروسي
أربيل (كوردستان24)- أعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الخميس، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس إمكانية منح إعفاءات من العقوبات المفروضة على شراء النفط الروسي في المستقبل، مشدداً على أن هذه الاستثناءات ستُقرر "لكل دولة على حدة".
وأوضح بيسنت، خلال جلسة استماع أمام مجلس النواب، ميله القوي نحو اعتماد صياغة محددة للإعفاءات، قائلاً: "أميل بقوة إلى أنه في حال تم منح المزيد من الإعفاءات، فستكون مخصصة لكل دولة على حدة وليست عامة".
تأتي هذه التصريحات في وقت قامت فيه إدارة ترامب بتمديد الإعفاءات المؤقتة من العقوبات على النفط الروسي لمرتين متتاليتين؛ وذلك لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، وإغلاق إيران لمضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز في العالم.
وفي رده على التساؤلات حول الجدوى الاقتصادية لهذه الإجراءات والمخاوف من استفادة موسكو منها في تمويل حربها ضد أوكرانيا، قلل بيسنت من شأن هذه الهواجس، مؤكداً أن "الاتحاد الروسي لم يجنِ سوى إيرادات إضافية ضئيلة للغاية جراء هذه الإعفاءات". وأضاف أن النفط الروسي الذي كان يتدفق سابقاً إلى الصين بشكل حصري، أصبح الآن متاحاً للحلفاء بفضل هذه الخطوات.
يُذكر أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد اتخذت سلسلة من الإجراءات التخفيفية في وقت سابق، شملت تمديد الإعفاء من العقوبات على النفط الروسي الموجود في عرض البحر لمدة 30 يوماً في شهر أيار/مايو الماضي. كما قامت الوزارة في آذار/مارس برفع العقوبات مؤقتاً عن النفط الإيراني المحمل في الناقلات، في محاولة لاحتواء أزمة الإمدادات العالمية المتفاقمة.