إيران تستنكر "الضغط السياسي" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية
أربيل (كوردستان24)- نددت إيران، اليوم السبت 6 حزیران/یونیو 2026، بتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي أعرب عن قلقها إزاء عدم تمكنها من الوصول إلى المواقع النووية الإيرانية، واصفةً إياه بأنه "أداة ضغط سياسي".
كانت طهران منخرطة في مباحثات مع واشنطن حول برنامجها النووي عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا عليها في 28 شباط/فبراير الماضي، مما أشعل فتيل الحرب في المنطقة.
وكانت إسرائيل قد شنت غارة جوية على إيران في حزيران/يونيو 2025، في الوقت الذي كانت فيه واشنطن وطهران منخرطتين في مفاوضات نووية، وانضمت واشنطن لاحقًا إلى الغارات الجوية قبل إعلان وقف إطلاق النار.
وخلال كلا النزاعين، تعرضت المواقع النووية الإيرانية للقصف مرارًا وتكرارًا.
وكتب نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، على موقع "إكس": "إذا كانت الوكالة ترغب في أن تكون جزءًا من حل دبلوماسي، فعليها الامتناع عن تحويل تقرير فني إلى أداة ضغط سياسي".
وفي تقرير سري اطلعت عليه وكالة فرانس برس يوم الخميس، ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن عدم تمكنها من الوصول إلى المواقع النووية في إيران يشكل "مصدر قلق بشأن الانتشار النووي".
أقرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرها بأن الهجمات العسكرية على المنشآت والمواقع النووية الإيرانية قد خلقت وضعاً غير مسبوق، إلا أنه من الأهمية بمكان أن تُجري الوكالة عمليات التحقق في إيران دون تأخير.
ولم تُدن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قط الضربات الإسرائيلية الأمريكية على المواقع النووية الإيرانية.
وصرح غريب آبادي اليوم السبت بأن الضربات الإسرائيلية الأمريكية "ليست انتهاكاً لسيادة إيران فحسب"، بل هي أيضاً "ضربة مباشرة للأمن النووي".
وأضاف: "لا يمكن قصف منشآت محمية، وتدمير سبل الوصول والسلامة اللازمة للتفتيش، ثم استخدام تبعات هذا الهجوم نفسه كذريعة ضد إيران".
وتتهم الدول الغربية، بقيادة الولايات المتحدة وإسرائيل - العدو اللدود لإيران والتي يعتبرها الخبراء القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط - طهران بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية.
وتنفي إيران وجود أي طموحات من هذا القبيل.
فيحزيران 2025/ يونيو، قصفت الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية في إيران، وهو ما مكّن، بحسب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من "القضاء" على البرنامج النووي الإيراني.
إلا أن حجم الأضرار الدقيق غير معروف، وتبرر إيران رفضها السماح بالوصول إلى هذه المواقع بمخاوف أمنية.
قبل الضربات الأمريكية في حزيران/ يونيو 2025، قدّرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران تمتلك نحو 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم عالي التخصيب.
لا يزال مصير هذه الكمية، التي رصدها مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية آخر مرة في 10حزيران/ يونيو 2025، مجهولًا.
المصدر: فرانس برس