ملف المقاتلين الأجانب يعود للواجهة.. توتر بين سلطة الشرع ومجموعات أوزبكية في إدلب
أربيل (كوردستان24)- عاد ملف المقاتلين الأجانب في سوريا إلى الواجهة مجدداً، وذلك بعد أن أصدرت مجموعة أوزبكية بياناً اتهمت فيه سلطة رئيس سوريا، أحمد الشرع، بممارسة الضغوط عليهم وتهديدهم بالترحيل والاعتقال.
والسبت، 6 حزيران/يونيو 2026، أعلنت مجموعة من المقاتلين الأوزبك، ممن شاركوا في صفوف القوات المسلحة السورية في المعارك التي خاضتها المنطقة بالآونة الأخيرة، في بيان لهم، أن المقاتلين الأوزبك يرفضون الانضمام إلى صفوف الجيش السوري، فيما يهدد من جرى دمجهم سابقاً في الجيش بالانسحاب، مما يظهر حالة استياء عارمة في صفوف هؤلاء المقاتلين تجاه المؤسسة العسكرية في حكومة الشرع.
وترتبط هذه التوترات بتدهور الأوضاع الأمنية في محافظة إدلب، حيث شنت السلطات مؤخراً حملة اعتقالات واسعة ضد المقاتلين الأجانب واتخذت إجراءات أمنية مشددة في عدة مناطق.
وكانت القوات الأمنية قد نفذت في 6 أيار/مايو الماضي حملة واسعة في محيط مدينة إدلب لاعتقال مطلوبين أجانب، أسفرت عن اعتقال عدد منهم، وتزامنت الحملة مع انتشار عسكري مكثف في بلدات كفريا، والفوعة، وكفر جالس، بالإضافة إلى فرض حظر مؤقت للتجوال.
وتكرر السيناريو نفسه في قرى ومناطق أخرى بريف إدلب الشمالي، مما تسبب في توتر عسكري؛ إثر إرسال الجيش لتعزيزات عسكرية ضخمة نحو مدينة إدلب ومحيطها، واندلاع اشتباكات متقطعة بالقرب من بلدة الفوعة.
وخلال الأشهر الماضية، شنت الأجهزة الأمنية عدة حملات ضد المقاتلين الأوزبك الرافضين للانخراط في وحدات "الجيش السوري الجديد"، مما تسبب في اندلاع اشتباكات محدودة داخل إدلب، الأمر الذي يشير إلى هشاشة الاتفاقيات السابقة المبرمة بين سلطة أحمد الشرع والجماعات الأجنبية.