ترامب: "قريبون جداً" من اتفاق مع إيران.. وسندمر اليورانيوم "سلمياً أو بعمل عسكري

أربيل (كوردستان24)- كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تطورات جوهرية في ملف المفاوضات مع إيران، مؤكداً أن واشنطن وطهران باتتا "قريبتين جداً" من التوقيع على اتفاق لإنهاء النزاع المسلح المستمر بينهما منذ ثلاثة أشهر، لكنه وضع شروطاً صارمة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، مهدداً باللجوء إلى القوة العسكرية "القاسية" في حال فشل المسار الدبلوماسي.

 تدمير اليورانيوم: "بهم أو بدونهم"

وفي مقابلة حصرية مع شبكة "NBC News" ضمن برنامج "Meet the Press"، شدد ترامب على أن هدفه الرئيسي هو ضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي وتدمير مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

وقال ترامب: "إذا توصلنا إلى اتفاق، فسنعمل معاً لسحب هذا اليورانيوم وتدميره باستخدام معداتنا، سواء داخل إيران أو خارجها"، وأردف محذراً: "سنفعل ذلك معهم أو بدونهم.. وفي حال عدم الاتفاق، سنتعامل معهم عسكرياً بقسوة بالغة لتأمين تلك المواد".

 تعديلات في نص الاتفاق

وأوضح الرئيس الأمريكي أنه يضغط من أجل تعديل لغوي في مسودة الاتفاق لضمان سد كافة الثغرات؛ حيث يطالب بإضافة مصطلحات "الشراء أو الاستحواذ" إلى جانب "التطوير". وقال: "لقد وافقوا على عدم تطوير أسلحة نووية، لكنني أريد بنداً يمنعهم أيضاً من شرائها أو الحصول عليها من الخارج. لقد قاوموا هذا المطلب قليلاً، ثم تراجعوا".

 انفتاح على القيادة الجديدة

وفي قراءة لافتة للمشهد السياسي الداخلي في إيران، وصف ترامب القيادة الإيرانية الحالية بأنها "أكثر عقلانية وذكاءً" من سابقتها، مشيراً إلى أن "مجتبى خامنئي" (نجل المرشد الراحل) يشارك في عملية اتخاذ القرار بشأن الاتفاق.

وأعرب ترامب عن انفتاحه على إجراء "محادثات مباشرة" مع الزعيم الإيراني الجديد، واصفاً إياه بأنه يتسم بـ"قدر من الشجاعة" رغم إصابته البالغة خلال الحرب.

 استمرار الضغط العسكري والاقتصادي

ورغم الحديث عن قرب الاتفاق، أكد ترامب أنه لا يعتزم سحب القوات الأمريكية المتمركزة في المنطقة (نحو 50 ألف جندي) في الوقت الحالي، معتبراً بقاءهم أداة ضغط ضرورية حتى "إتمام المفاوضات".

وزعم ترامب أن القدرات العسكرية الإيرانية تراجعت بشكل حاد، حيث لم يتبقَّ لديهم سوى نحو 22% من مخزونهم الصاروخي الذي كان متاحاً قبل الحرب، واصفاً الاقتصاد الإيراني بأنه "أصيب في مقتل".

لا "أموال نقدية" فورية

وفيما يخص العقوبات والأصول المجمدة، أكد ترامب أنه لن يكرر أخطاء الإدارات السابقة -حسب وصفه- بإرسال أموال نقدية فور توقيع الاتفاق، مشدداً على أن أي حديث عن تحرير الأصول الإيرانية "سيأتي لاحقاً" ولن يحدث إلا إذا أثبتت طهران "حسن سلوكها" والتزامها الكامل بالبنود.

واختتم ترامب تصريحاته بالتأكيد على أن إنهاء التوتر مع إيران سيؤدي إلى انتعاش اقتصادي عالمي وانخفاض في أسعار النفط، لكنه كرر رسالته الأساسية: "الشيء الأهم هو أنه لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي.. ولن نسمح بذلك".

المصدر: شبکة ان بي سي الاخباریة