طهران تتوعد بالدفاع عن أمنها وتتهم أمريكا وإسرائيل بتفجير الأوضاع

أربيل (كوردستان24)- شهدت الساحة الإيرانية تصعيداً ميدانياً وسياسياً متسارعاً خلال الساعات الأخيرة، حيث أعلنت هيئة الطيران المدني الإيراني عن إغلاق مطاري "مهرآباد" و"الإمام الخميني" الدوليين في العاصمة طهران، وذلك في أعقاب هجمات طالت مرافق حيوية، مما أدى إلى توقف حركة الملاحة الجوية بشكل كامل في العاصمة.

وفي رد فعل سياسي حاد، حمّل المتحدث باسم الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن التوترات الراهنة، مؤكداً أنه "لا يمكن لأحد أن يصدق تحرك إسرائيل في المنطقة دون تنسيق كامل مع واشنطن". وأضاف المتحدث أن الولايات المتحدة هي المحرك الأساسي لكل ما يحدث، وهي المسؤول الأول عن تجدد حالة التوتر وخرق التفاهمات.

وبشأن الاتفاقات الدولية والإقليمية، شدد المتحدث على أن طهران كانت ملتزمة بوقف إطلاق النار، إلا أن الطرف الآخر هو من قام بخرقه، مشيراً إلى أن مسؤولية واشنطن في انتهاك هذه الهدنة باتت واضحة. وأوضح أن إنهاء الحرب في لبنان كان جزءاً لا يتجزأ من اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً أن انتهاك هذا البند يؤثر بشكل مباشر وعميق على المسارات الدبلوماسية القائمة.

وفي سياق استراتيجية الرد الإيراني، صرحت الخارجية بأن "الدبلوماسية والميدان يتحركان بشكل متزامن" لتأمين المصالح العليا للبلاد، مشددة على جاهزية القوات المسلحة للدفاع عن الأمن القومي. وكشف المتحدث عن وجود تبادل للرسائل مع الولايات المتحدة، لكنه وصفها بأنها تتم في "أجواء من انعدام الثقة الشديد"، معتبراً أن المواقف الأمريكية المتناقضة أربكت المسار الدبلوماسي وأدت إلى تشديد الوضع المضطرب خلال الـ24 ساعة الماضية.

وعلى صعيد آخر، وجهت الخارجية الإيرانية انتقادات لاذعة لمدير وكالة الطاقة الذرية، متهمة إياه بتبني "موقف منحاز وغير تقني" تجاه برنامج إيران النووي، وواصلت انتقادها لعدم شجب الوكالة للتحركات الأمريكية والإسرائيلية التي وصفتها بأنها العامل الرئيسي في بروز التوترات الراهنة.

تأتي هذه التطورات لتضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، في ظل تأكيد طهران على استخدام كافة المسارات المتاحة، عسكرياً ودبلوماسياً، للرد على ما وصفته بالاعتداءات والانتهاكات المستمرة.