ترامب: إيران وإسرائيل تسعيان للتهدئة.. والمفاوضات تقترب من الحسم
أربيل (كوردستان24)- أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، عن وجود رغبة لدى كل من إيران وإسرائيل للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار وإنهاء المواجهات العسكرية الجارية، مؤكداً أن مفاوضات السلام تمضي قدماً.
وفي تدوينة له عبر حسابه الرسمي على منصة "تروث سوشيال" (Truth Social)، أوضح ترامب أن الطرفين يسعيان بجدية لوقف الحرب، مشيراً إلى أن المباحثات النهائية بشأن السلام مستمرة وتحرز تقدماً ملموساً، "ما لم يقف الجهل والغباء عائقاً أمام الوصول إلى نتائج" على حد تعبيره.
وحذر الرئيس الأمريكي من أن الضغوط الاقتصادية لن تتراجع في الوقت الراهن، مؤكداً أن الحصار البحري المفروض سيظل سارياً بكامل قوته وتأثيره إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل، متوقعاً في الوقت ذاته أن تتسارع الخطوات الدبلوماسية خلال الفترة القصيرة المقبلة.
وشهد الشرق الأوسط فجر الاثنين تصعيداً عسكرياً هو الأخطر منذ أشهر، حيث نفذ سلاح الجو الإسرائيلي غارات جوية واسعة استهدفت "أهدافاً عسكرية" في غرب ووسط إيران، وذلك في رد مباشر على إطلاق طهران صواريخ باتجاه الدولة العبرية للمرة الأولى منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في الثامن من نيسان/أبريل الماضي.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب استهداف منشآت تابعة لما وصفه بـ "النظام الإرهابي الإيراني"، مؤكداً أن الغارات جاءت رداً على إطلاق 11 صاروخاً إيرانياً تم اعتراضها جميعاً مساء الأحد فوق مناطق واسعة من شمال ووسط إسرائيل، بما في ذلك حيفا وقيسارية.
في المقابل، أكد الحرس الثوري الإيراني وقوع الهجمات، فيما أفاد التلفزيون الرسمي بسماع دوي انفجارات في العاصمة طهران ومدينتي تبريز وأصفهان. وصرحت طهران أن هجومها الصاروخي جاء رداً على القصف الإسرائيلي الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت يوم الأحد، تزامناً مع مرور مئة يوم على اندلاع الحرب في المنطقة.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، نقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن الرئيس دونالد ترامب عزمه التواصل فوراً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لمطالبته بوقف الرد العسكري. وقال ترامب: "لقد نفذت إسرائيل ضربتها ونفذت إيران ضربتها، ولا حاجة لمزيد من التصعيد"، ملمحاً إلى اقتراب واشنطن من إبرام "اتفاق نهائي وجيد" مع طهران قد يتم توقيعه خلال الأيام القليلة القادمة.
ورغم تفاؤل ترامب، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التفاوض مع الإدارة الأمريكية الحالية بأنه "شاق للغاية" بسبب تضارب المواقف، بينما اتهم رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف واشنطن وتل أبيب بعدم احترام العهود والتمسك بـ"لغة القوة".
تأتي هذه التطورات في ظل تمسك إيران بربط وقف إطلاق النار في لبنان بوقفه على أراضيها، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تسعى لفصل المسارين. وتعود جذور المواجهة الحالية إلى مطلع آذار/مارس الماضي، حين اندلعت الحرب عقب اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في هجوم أمريكي إسرائيلي استهدف إيران في أواخر شباط/فبراير.