طهران: التفاوض "امتداد للميدان" ونتعهد بكسر الحصار البحري الأمريكي

أربيل (كوردستان 24)- أكد كبار المسؤولين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم على موقف طهران المزدوج تجاه التوترات المتصاعدة مع الولايات المتحدة، حيث أبدوا مرونة مشروطة تجاه المفاوضات، مقابل نبرة حازمة وتعهدات بكسر الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن.

 عزيزي: لا مانع من الحوار ولكن بشرط تغيير السلوك

في مقابلة حصرية مع شبكة "CNN"، صرح إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، بأن طهران "ليس لديها مشكلة" مبدئية في دفع محادثات السلام مع الولايات المتحدة، بشرط أن تتوافر "الثقة والصدق" لدى الجانب الأمريكي.

 وأوضح عزيزي أن أي اتفاق محتمل مرهون بتغيير واشنطن لسلوكها في ظل أزمة الثقة العميقة الحالية، قائلاً: "إذا وصلنا إلى قناعة بأنهم أهل للتفاوض ويلتزمون بقواعده، فإن الجمهورية الإسلامية، انطلاقاً من منطق الحوار الذي تتبناه، لن تجد عائقاً أمام التفاوض".

 ومع ذلك، وصف عزيزي المفاوضات بأنها "استمرار لساحة المعركة"، مؤكداً أن طهران لا تلمس إرادة جادة حتى الآن، خاصة مع استمرار تجميد الأصول الإيرانية في الخارج رغم الوعود الأولية بالإفراج عنها.

كما جدد التأكيد على أن الملف النووي خارج إطار المفاوضات الجارية.

قاليباف: سنكسر الحصار البحري "غير القانوني"

من جانب آخر، وفي تصريحات نقلتها وكالة "تسنيم" للأنباء، توعد محمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين، بهزيمة الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، واصفاً إياه بـ "جريمة حرب" وجزء من "مؤامرة العدو".

 وقال قاليباف: "سنحول هذا الحصار إلى هزيمة أخرى لهم من خلال التخطيط الشامل"، مشدداً على أن الخيار ليس بين الحرب أو التفاوض، بل "يجب أن نقاتل عندما يتطلب الأمر ذلك، ونتفاوض عندما يحين وقته"، في إشارة إلى ضرورة تلازم العمليات العسكرية والدبلوماسية.

 تصعيد ميداني و"حزام أمني" جديد

تأتي هذه التصريحات رداً على تأكيدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الحصار البحري سيظل قائماً بكامل قوته حتى التوصل إلى اتفاق سلام نهائي، معتبراً أن الحصار يمنح واشنطن "نفوذاً أكبر" من الضربات العسكرية. وفي سياق متصل، كشف قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني عن توجه لإنشاء "حزام أمني جديد للمقاومة" يمتد من مضيق هرمز وصولاً إلى باب المندب، مما يعكس توجهاً إيرانياً لتعزيز النفوذ البحري في الممرات المائية الحيوية بالمنطقة رداً على الضغوط الأمريكية.