مسودة تفاهم بين طهران وواشنطن لرفع العقوبات وحسم الملف النووي في شهرين

أربيل (كوردستان24)- كشفت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الجمعة، عن ملامح مسودة مذكرة تفاهم مرتقبة بين طهران وواشنطن، تهدف إلى وضع إطار زمني محدد للمفاوضات الرامية لإنهاء الأزمة النووية ورفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على الجمهورية الإسلامية.

ونقلت وكالة أنباء "مهر" الإيرانية أن المسودة المقترحة تحدد مهلة زمنية أقصاها 60 يوماً للتفاوض، سعياً للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الخلافات حول البرنامج النووي، ويضمن "الرفع الكامل والشامل" للعقوبات الأمريكية بجميع أنواعها، سواء الأولية أو الثانوية.

من جهتها، شددت وكالة الأنباء الرسمية "إرنا" على أن الموقف الإيراني في أي مفاوضات مقبلة سيظل متمسكاً بالحقوق النووية الأساسية. وأوضحت الوكالة أن طهران ستفاوض "حصراً" في إطار حقوقها السيادية، مؤكدة أن قضايا مثل "تخصيب اليورانيوم" و"الاحتفاظ بالمواد المخصبة" ستكون على رأس أولويات الوفد المفاوض لضمان إدراجها بشكل قطعي في نص الاتفاق النهائي.

تأتي هذه التسريبات في وقت تسعى فيه الأطراف الدولية لكسر الجمود المحيط بالاتفاق النووي، وسط ترقب لما ستسفر عنه هذه المهلة الزمنية المقترحة في حال اعتمادها رسمياً.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن طهران لن تتراجع عن "خطوطها الحمراء" في المفاوضات الجارية، واصفاً تقلب المواقف الأمريكية بالعائق الرئيسي الذي يحول دون التوصل إلى اتفاق نهائي.

وأوضح بقائي، في تصريحات صحفية حول مسار التفاوض مع الولايات المتحدة، أن جزءاً كبيراً من نص الاتفاق قد تم إنجازه، إلا أن "التغيير المستمر في مواقف واشنطن" بات يشكل عقبة أمام بلوغ النتائج الختامية.

واتهم المتحدث الإيراني الجانب الأمريكي بمحاولة فرض "مطالب غير عادية" في الأيام الأخيرة، والسعي لإظهار الجمهورية الإسلامية وكأنها وافقت على الاتفاق تحت وطأة الضغوط. وشدد بقائي قائلاً: "إيران لن تتراجع مطلقاً عن خطوطها الحمراء ومواقفها المبدئية. لو كان مقدراً لنا التراجع تحت التهديد والضغط، لفعلنا ذلك منذ عام مضى".

وفيما يخص الملاحة في الخليج، حذر بقائي من استمرار إغلاق مضيق هرمز، محملًا واشنطن المسؤولية بسبب "إجراءاتها غير القانونية". وأضاف: "يجب على السفن توخي الحذر في حركتها، حيث لا تتوفر حالياً بيئة آمنة وخالية من المخاطر للمرور في المنطقة".

واختتم بقائي تصريحه بالقول إن طهران لن تعلن عن الاتفاق إلا عندما تتأكد تماماً من أن نص التفاهم يضمن مصالح الشعب الإيراني بشكل كامل.

في المقابل، رسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صورة مغايرة وأكثر تفاؤلاً، حيث صرح يوم أمس الخميس بأن اتفاقاً مع إيران سيتم التوصل إليه خلال الأيام القليلة المقبلة، مشيراً إلى أن نائبه "جي دي فانس" هو من سيتولى توقيع الاتفاق.

وأشار ترامب إلى أنه أجرى مشاورات مع عدة قادة دوليين بشأن هذا الاتفاق، مؤكداً أن مضيق هرمز سيُعاد فتحه فور التوقيع. كما زعم الرئيس الأمريكي أن "جميع القادة الإيرانيين سعداء بهذا الاتفاق"، معرباً عن اعتقاده بأن المرشد الأعلى الإيراني سيمنح موافقته النهائية عليه.