عراقجي يعلن ملامح الاتفاق المرتقب مع واشنطن ويهاجم أسلوب ترامب الإعلامي

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

أربيل (كوردستان 24)- أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الجمعة، عن إمكانية توقيع مذكرة التفاهم الشاملة مع الولايات المتحدة الأمريكية "رقمياً وعن بُعد" خلال الأيام القليلة المقبلة.

كاشفاً أن المسودة الحالية التي تشرف عليها طهران تقل عن صفحتين وتتضمن اشتراطات صارمة لحفظ المصالح الوطنية الإيرانية ومكتسبات الميدان.

وأوضح عراقجي، في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني، أن المسودة خضعت لمراجعة دقيقة "كلمة بكلمة" لضمان تثبيت كافة مطالب طهران.

مشيراً إلى أن البند الأول في الاتفاق يرتكز على رفع الحصار البحري عن بلاده ضمن مهلة اختبارية أمدها 60 يوماً.

وشدد وزير الخارجية على أن إيران لن تنتقل إلى المرحلة الثانية من المفاوضات —التي تشمل الرفع الكامل للعقوبات، وتحديد مصير الملف النووي، وتفعيل صندوق إعادة الإعمار لتعويض الأضرار— ما لم يمتثل الطرف الآخر لتعهداته بشكل فعلي وملموس.

وفي سياق الرد على تسريبات المسؤولين في واشنطن، أكد عراقجي رفض بلاده القاطع لتسليم المواد النووية المخصبة إلى الخارج، جازماً بأن الخيار الوحيد المقبول هو معالجة وتصفية هذه المواد داخل المنشآت الإيرانية حصراً.

كما انتقد عراقجي الأسلوب الإعلامي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، داعياً الإدارة الأمريكية إلى التخلي عن لغة التهديد والتحدث مع الشعب الإيراني بمنطق الاحترام المتبادل.

وعلى الصعيد الاستراتيجي المرتبط بالملاحة الدولية، أعلن رئيس الدبلوماسية الإيرانية عن توجه بلاده لإعادة صياغة آليات إدارة مضيق هرمز بالتعاون مع سلطنة عُمان وبتنسيق مشاورات مع الصين.

وأوضح أن المضيق يخضع للسيادة الكاملة لطهران ومسقط، وأن الإدارة المجانية للمرور لن تستمر كالسابق؛ حيث سيتم فرض "تكاليف خدمات" على كافة السفن العابرة بما يتوافق مع مقتضيات القانون الدولي.

مؤكداً أن بياناً مشتركاً مع الجانب العُماني سيصدر قريباً لتوضيح الآلية الجديدة.

واختتم عراقجي بالإشارة إلى أن مسودة الاتفاق الحالية تخضع لنقاشات مكثفة داخل المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بين مؤيد ومعارض.

وأكّد أن القرار النهائي سيصدر بشكل جماعي وفوري فور حسمه، مطالباً وسائل الإعلام بتهيئة الأجواء لضمان سير العملية الدبلوماسية بهدوء وبما يخدم الأمن الإقليمي.