الاتحاد الأوروبي يطلق مفاوضات الانضمام الرسمية مع أوكرانيا ومولدوفا
أربيل (كوردستان24)- أعلن الاتحاد الأوروبي عن بدء مفاوضات الانضمام الرسمية مع كل من أوكرانيا ومولدوفا، والمقرر انطلاقها يوم الاثنين المقبل، في خطوة تاريخية تأتي بعد سنوات من الانتظار وتجاوز العقبات الدبلوماسية التي فرضتها المجر.
وكشفت قبرص، التي تتولى حالياً الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، أن الدول الأعضاء توصلت إلى اتفاق نهائي بشأن الموقف المشترك المتعلق بالمرحلة الأولى من المفاوضات. وأكدت الرئاسة القبرصية استكمال كافة الاستعدادات الضرورية لتدشين هذه المرحلة، بعدما تخلت بودابست عن حق النقض (الفيتو) الذي عطل المسار لأشهر.
من جانبه، أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن شكره لشركاء بلاده، مؤكداً في تصريحات عبر منصات التواصل الاجتماعي أن أوكرانيا أوفت بالتزاماتها، مشدداً على أهمية التزام الاتحاد بوعوده. ووصف زيلينسكي بداية المفاوضات بأنها "دعم سياسي ومعنوي هائل" للشعب الأوكراني في ظل الظروف الراهنة.
وفي سياق متصل، رحبت رئيسة مولدوفا، مايا ساندو، بالقرار، مؤكدة التزام بلادها بمواصلة مسار الإصلاحات الجذرية المطلوبة لاستيفاء معايير العضوية الكاملة.
ويأتي هذا الانفراج الدبلوماسي عقب تحول في الموقف المجري؛ حيث أعلن رئيس الوزراء الجديد، بيتر ماجار، التوصل إلى اتفاق مع كييف لضمان حقوق الأقلية المجرية في أوكرانيا، وهو الشرط الذي وضعته بودابست للموافقة على فتح باب المحادثات، منهية بذلك حقبة من المعارضة التي قادها رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان.
تتمحور المرحلة الأولى من المفاوضات حول إثبات كفاءة النظام القضائي والإدارة العامة ومدى استيفائهما لمعايير الاتحاد الأوروبي. وتتضمن العملية التفاوضية 35 فصلاً مقسمة إلى 6 مجموعات رئيسية، تتطلب إجماعاً وتطبيقاً دقيقاً للمعايير الأوروبية.
ورغم الأجواء الإيجابية، يشير المراقبون إلى أن مفاوضات الانضمام قد تستغرق سنوات طويلة دون ضمانات نهائية، مستشهدين بنموذج تركيا التي بدأت مفاوضاتها عام 2005 وما زالت معلقة بسبب تراجع معايير الديمقراطية وسيادة القانون، مما يجعل التزام أوكرانيا ومولدوفا بالإصلاحات المستمرة شرطاً أساسياً للوصول إلى العضوية الكاملة.