بوساطة باكستانية.. ملامح اتفاق "تاريخي" بين أمريكا وإيران برعاية سويسرية
أربيل (كوردستان24)- نقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى، أن الولايات المتحدة وإيران باتتا قاب قوسين أو أدنى من توقيع اتفاقية شاملة لإنهاء الأزمة بين الطرفين. وذكر المصدر أن الاستعدادات وصلت إلى مراحل متقدمة للغاية، حيث تُقدر احتمالية نجاح هذه الجهود بنحو 85%.
وبحسب المعلومات الواردة في مسودة الاتفاق، تعهدت طهران بتسليم كامل مخزونها من اليورانيوم المخصب. وتتضمن الآلية المتفق عليها تدمير هذه المواد وتفكيكها أولاً داخل الأراضي الإيرانية، ومن ثم شحنها وإخراجها إلى خارج البلاد.
وأشار التقرير إلى أن هذا الاتفاق لا يقتصر على الملف النووي فحسب، بل يمتد ليشمل ملفات إقليمية ساخنة، من بينها الوضع في لبنان، وأمن دول الخليج، وأمن إسرائيل. ومن أبرز الشروط التي تضمنتها المسودة؛ التأكيد على "حق إسرائيل الكامل في الدفاع عن نفسها" في حال قيام إيران بانتهاك أي من بنود الاتفاقية.
وفي سياق متصل، أكد رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، الذي يلعب دور الوسيط الرئيسي في هذه المفاوضات، الوصول إلى الصياغة النهائية لنص الاتفاق. وبالتوازي مع ذلك، أبدت الحكومة السويسرية استعدادها التام لاستضافة مراسم توقيع "مذكرة التفاهم" التاريخية.
وعلى صعيد التحركات الميدانية، كشف التقرير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر إلغاء عدة ضربات عسكرية كانت مخططة ضد أهداف إيرانية، في خطوة تهدف إلى تهيئة الأجواء لإنجاح الدبلوماسية. ومع ذلك، اشترط ترامب أن تقدم طهران اعتذاراً رسمياً عن "المعلومات المضللة" التي نشرتها وسائل إعلامها الرسمية، والتي ادعت فيها أن العقوبات ستُرفع فوراً، في حين تشدد واشنطن على أن رفع العقوبات سيكون تدريجياً ومرتبطاً بمدى التزام طهران بتنفيذ وعودها.
ووفقاً للمصدر الأمريكي، تسعى واشنطن من خلال هذا الاتفاق إلى تحقيق خمسة أهداف إستراتيجية:
إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام التجارة العالمية.
تفكيك البرنامج النووي الإيراني عبر مفاوضات تقنية تستمر 60 يوماً.
السيطرة الكاملة على اليورانيوم المخصب.
إجبار إيران على قطع تمويلها للجماعات التي تثير العنف في المنطقة.
فرض نظام تفتيش هو الأشد من نوعه على المنشآت النووية الإيرانية.
وعلى الرغم من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أبدى مفاجأته وصدمته الأولية عند سماع تفاصيل الاتفاق، إلا أن المسؤولين الأمريكيين أعربوا عن تفاؤلهم بأن تدعم تل أبيب هذه الخطوة، خاصة بعد اطلاعها على الشروط الصارمة والقيود المشددة المفروضة على طهران بموجب الاتفاق الجديد.