ترامب يشيد بـ "حياد" روسيا والصين في حرب إيران
أربيل (كوردستان24)- أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمواقف نظيريه الصيني شي جين بينغ والروسي فلاديمير بوتين، واصفاً إياهما بـ "المحايدين" خلال المواجهة العسكرية الأخيرة مع إيران. وأكد ترامب أن الزعيمين لم يعرقلا الجهود الأميركية الرامية لكبح طموحات طهران النووية، مما ساهم بشكل كبير في تهدئة الأوضاع.
وفي مؤتمر صحفي عقد الأربعاء على هامش قمة مجموعة الدول السبع (G7) في فرنسا، عقب اعتماد اتفاق لوقف إطلاق النار، عبّر ترامب عن امتنانه لالتزام موسكو وبكين بالبقاء بعيداً عن الصراع. وقال ترامب للصحفيين: "أود أن أشكر الصين والرئيس شي الذي التزم الحياد التام، وأنا أقدر ذلك كثيراً. كما أشكر فلاديمير بوتين الذي كان محايداً للغاية، إذ كان بإمكانهما جعل الأمور أكثر صعوبة وتعقيداً بالنسبة لنا".
وأوضح الرئيس الأميركي أن دور الرئيس الصيني كان "مساعداً" في حل النزاع، مشيراً إلى أن بكين تجنبت تصعيد الموقف عبر الامتناع عن إرسال "أسلحة ثقيلة" أو صواريخ أرض-جو، أو حتى توفير حماية عسكرية لناقلات النفط الإيرانية في المنطقة.
تأتي تصريحات ترامب الإيجابية تجاه خصوم واشنطن التقليديين في مفارقة لافتة، حيث وجه في الوقت نفسه انتقادات حادة لحلفاء الولايات المتحدة التقليديين في أوروبا واليابان. واتهم ترامب هؤلاء الحلفاء بعدم تقديم المساعدة الكافية في العمليات العسكرية، أو في الجهود اللاحقة لتأمين مضيق هرمز وتطهيره بعد أن أغلقته القوات الإيرانية.
وعلى الرغم من إشادة ترامب، إلا أن الواقع الميداني والسياسي يعكس تعقيدات كبرى؛ إذ تواصل موسكو وبكين الحفاظ على علاقات وثيقة مع طهران. وكانت بكين قد نددت سابقاً بالهجمات الأميركية وصفتها بـ "الانتهاك الصارخ للسيادة"، فيما حذرت روسيا من أن الحرب قد تشعل سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط.
وتشير تقديرات الاستخبارات الأميركية وتقارير إعلامية إلى أن الصين لم تكن بعيدة تماماً عن المشهد، حيث زودت طهران بـ "سلع ذات استخدامات عسكرية محتملة"، كما استمرت المصافي الصينية المستقلة في شراء النفط الإيراني طوال فترة النزاع، متجاهلة العقوبات الأميركية المفروضة.
وفي أول تعليق على تصريحات ترامب، قالت متحدثة باسم السفارة الصينية في واشنطن إن موقف بلادها كان "ثابتاً"، مشددة على أن بكين "تعمل بلا كلل لإنهاء القتال وإحلال السلام". في المقابل، لم يصدر أي تعليق فوري من السفارة الروسية حول إشادة الرئيس الأميركي بموقف موسكو.