موسكو تتعرض لهجوم واسع بمسيّرات أوكرانية واستهداف مصفاة نفط رئيسية بالعاصمة
أربيل (كوردستان24)- شهدت العاصمة الروسية موسكو، ليل الأربعاء والخميس، هجوماً واسع النطاق بالطائرات المسيّرة الأوكرانية، أسفر عن إصابة مصفاة نفط حيوية، وأدى إلى استنفار أمني في المطارات الكبرى، في تصعيد يتزامن مع استضافة الرئيس فلاديمير بوتين لقمة "روسيا-آسيان" في مدينة كازان.
وأعلن رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، أن قوات الدفاع الجوي تصدت لهجوم مكثف، مؤكداً أن عدداً من المسيّرات تمكنت من اختراق الأجواء والوصول إلى مصفاة نفط "ام ان بي زي" (MNPZ) الواقعة في منطقة كابوتنيا جنوب شرقي العاصمة. وتعد هذه المصفاة، التابعة لشركة "غازبروم"، شرياناً رئيسياً للطاقة، إذ توفر أكثر من ثلث احتياجات موسكو من الوقود، بما في ذلك إمدادات المطارات الدولية.
وأوضح سوبيانين أن الدفاعات الجوية نجحت في تدمير 43 مسيّرة خلال ساعات الليل، مشيراً إلى أن هذا الهجوم هو الثاني من نوعه الذي يستهدف المصفاة ذاتها خلال أسبوع واحد.
وعلى صعيد تداعيات الهجوم، أعلنت إدارة مطار "شيريميتييفو"، أحد أكبر المطارات الدولية في روسيا، حالة التأهب الجوي، ما استدعى إجلاءً فورياً للمسافرين وأطقم العمل من الصالات والطائرات إلى الملاجئ. واستمرت حالة الشلل المروري الجوي حتى الساعات الأولى من صباح الخميس، قبل أن تعلن الإدارة عودة الحركة إلى طبيعتها تدريجياً.
وفي ضواحي موسكو، أفاد حاكم المنطقة أندريه فوروبيوف بإلحاق أضرار مادية بمبنى سكني ومركز تجاري نتيجة شظايا المسيّرات، مؤكداً عدم وقوع إصابات بشرية.
يأتي هذا الهجوم في توقيت حساس سياسياً، حيث تستضيف مدينة كازان قادة دول جنوب شرق آسيا المشاركين في قمة "روسيا-آسيان". ويرى مراقبون أن اختيار التوقيت يهدف إلى إحراج الكرملين وإظهار هشاشة العمق الروسي أمام الضيوف الدوليين.
ميدانياً، تندرج هذه الهجمات ضمن استراتيجية أوكرانية مكثفة تهدف إلى نقل المعركة إلى الداخل الروسي، واستهداف البنية التحتية للطاقة ومراكز تخزين المحروقات، في محاولة لتقويض الموارد المالية واللوجستية التي تعتمد عليها موسكو في تمويل عملياتها العسكرية التي دخلت عامها الخامس.
وفيما تواصل روسيا غاراتها اليومية على الأهداف الأوكرانية، لا تزال الجهود الدبلوماسية متعثرة، وسط إصرار الطرفين على حسم النزاع ميدانياً في ظل غياب أي أفق لتسوية سياسية قريبة.