أمين عام الناتو: اتفاق إنهاء الحرب يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي

أمين عام الناتو: الملاحة في مضيق هرمز مكسب استراتيجي

أربيل (كوردستان24)- رحب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، مارك روته، بالاتفاق المبرم بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب في منطقة الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، مؤكداً استعداد دول الحلف لدعم المبادرة التي تقودها فرنسا وبريطانيا لتعزيز هذا المسار.

ووصف مارك روته، في مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة البلجيكية بروكسل، الاتفاق الجديد بين الولايات المتحدة وإيران بأنه "خطوة تاريخية واستراتيجية"، مشيراً إلى أن تأمين حرية التنقل عبر مضيق هرمز يمثل "تقدمًا هائلًا نحو الأمام".

وقال الأمين العام: "إن استعادة الملاحة الحرة في مضيق هرمز إنجاز عظيم. أعلم أن العديد من الحلفاء، ومن خلال المبادرة التي تقودها فرنسا والمملكة المتحدة، على أتم الاستعداد لدعم هذه العملية". كما شدد روته على أن هذا الاتفاق (الذي أشار إليه باتفاق ترامب) من شأنه منع إيران من حيازة أسلحة نووية والحد من قدراتها الصاروخية.

وفي سياق رؤيته لمستقبل الحلف، تطرق روته إلى مفهوم "ناتو 3.0"، مشدداً على ضرورة تحمل الحلفاء في أوروبا وكندا مسؤوليات أمنية وعسكرية أكبر. وكشف أن الحلفاء قاموا بزيادة ميزانياتهم الدفاعية بمقدار 90 مليار دولار لعام 2025 وحده، مشيراً إلى أن الهدف الاستراتيجي هو رفع الإنفاق العسكري ليصل إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035.

وبشأن الأزمة الأوكرانية التي دخلت عامها الخامس، أكد روته أن أوكرانيا تمكنت من تغيير موازين القوى لصالحها، وأثبتت أن "الآلة العسكرية الروسية ليست ببعيدة عن الهزيمة"، وجدد تعهد الحلف بمواصلة تقديم الدعم العسكري لكييف لضمان صمودها وتفوقها الميداني.

في خطوة دبلوماسية كبرى تهدف إلى وضع حد للصراع الدامي في الشرق الأوسط، وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بيزشكيان، مساء الأربعاء، مذكرة تفاهم "عن بُعد" تقضي بتخفيف طهران لدرجة تخصيب اليورانيوم مقابل رفع شامل للعقوبات الأميركية.

جاء التوقيع عقب مفاوضات مكثفة أثمرت عن اتفاق لإنهاء العمليات العسكرية التي اندلعت في 28 شباط/فبراير الماضي، إثر ضربات أميركية وإسرائيلية استهدفت الجمهورية الإسلامية وأسفرت عن سقوط آلاف الضحايا.

ومن قصر فرساي بفرنسا، أعلن الرئيس ترامب رسمياً توقيع المذكرة، حيث ظهر في مقطع فيديو نشره البيت الأبيض بجانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وهو يوقع الوثيقة، معرباً عن تفاؤله بالخطوة. وفي طهران، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، دخول الاتفاق حيز التنفيذ بتوقيع الرئيسين.

 

أبرز بنود مذكرة التفاهم:

المجال النووي: التزام إيران بخفض نسب تخصيب اليورانيوم تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

رفع العقوبات: تعليق فوري للعقوبات الأميركية على بيع النفط الإيراني، مع تعهد برفع كامل العقوبات في حال التوصل لاتفاق نهائي خلال 60 يوماً.

الملاحة الدولية: إعادة فتح مضيق هرمز فوراً وإنهاء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، على أن تستعاد حركة الملاحة بالكامل خلال 30 يوماً.

إعادة الإعمار: وضع خطة إقليمية بقيمة 300 مليار دولار لتنمية الاقتصاد الإيراني، بتمويل من "شركاء إقليميين" ودون مساهمة مالية أميركية مباشرة.

وشملت مذكرة التفاهم الجبهة اللبنانية، التي شهدت تصعيداً كبيراً واجتياحاً برياً إسرائيلياً رداً على هجمات حزب الله في 2 آذار/مارس. ومن جانبه، وصف الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، الاتفاق بـ "النصر الكبير"، داعياً إلى استثمار هذه اللحظة لطرد إسرائيل من لبنان، ومطالباً الحكومة اللبنانية بوقف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.

في المقابل، تمسك الرئيس اللبناني جوزاف عون باستقلالية مسار التفاوض اللبناني-الإسرائيلي عن التفاهم الإيراني الأميركي.