حزب الإصلاح التركماني: كيان إقليم كوردستان ليس "هبة سياسية" وحمايته مسؤولية وطنية جامعة
أربيل (كوردستان24)- دعا رئيس حزب الإصلاح التركماني، عبد القادر بازركان، إلى ضرورة حماية الكيان الدستوري لإقليم كوردستان والدفاع عن استقراره، محذراً من الخطابات والمواقف السياسية التي تهدف إلى إضعاف مكانة الإقليم القانونية أو المطالبة بإلغائه.
وأكد بازركان، في بيان رسمي صادر عنه، أن كيان إقليم كوردستان يمثل مكسباً تاريخياً لجميع المكونات المتعايشة فيه، مشدداً على أن صون هذا الكيان يعد مسؤولية مشتركة تتجاوز الخلافات الحزبية الضيقة.
تضحيات تاريخية ومكتسبات دستورية
وجاء في نص البيان أن كيان إقليم كوردستان لم يأتِ بموجب قرارات ورقية أو منح وهبات سياسية عابرة، بل تبلور كإنجاز تاريخي بفضل دماء الشهداء، ونضال قوات البيشمركة، والتضحيات الجسيمة التي قدمها شعب كوردستان بمختلف أطيافه ومكوناته.
وعبّر رئيس حزب الإصلاح التركماني عن قلق الحزب العميق إزاء التوجهات السياسية الأخيرة التي تسعى للتقليل من شأن الكيان الدستوري للإقليم، قائلاً:
"إننا نتابع ببالغ القلق والاهتمام تلك الخطابات والمواقف السياسية التي تروج لإضعاف أو تفكيك الكيان الدستوري لإقليم كوردستان."
النقد الديمقراطي والدعوات غير المسؤولة
وانتقد البيان تبني جهات سياسية كوردستانية مواقف مناهضة لاستقرار الإقليم الدستوري، مبيناً أن النقد البناء والمسؤول هو حق ديمقراطي مكفول للجميع، إلا أن استخدامه كأداة للمطالبة بإنهاء الكيان الدستوري للإقليم يبتعد تماماً عن مفهوم الإصلاح الحقيقي.
وأضاف بازركان في هذا الصدد:
"من المؤسف أن يتخذ رئيس حزب سياسي كوردستاني موقفاً يعارض كيان الإقليم بدلاً من الوقوف في خندق الدفاع عن أمنه واستقراره. النقد المسؤول مكفول ومرحب به، لكن الدعوة إلى تفكيك الكيان القانوني للإقليم لا صلة لها بالإصلاح وتضر بالصالح العام."
دعوة للمؤسسات القانونية
وفي ختام البيان، طالب رئيس حزب الإصلاح التركماني الجهات والمؤسسات الدستورية والقانونية في الإقليم بالوقوف بحزم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد أي تحركات أو خطوات تسعى للنيل من كيان إقليم كوردستان أو إضعاف مؤسساته.
وأشار إلى أن حماية هذه المكتسبات التاريخية هي أمانة وطنية يجب ألا تقع ضحية للمنافسات والخصومات السياسية الضيقة، بل تتطلب توحيد الجهود لضمان مستقبل آمن ومستقر لجميع مواطني المنطقة ومكوناتها.