إسرائيل تعلن السعي لامتلاك سلاح الفضاء.. هجمات حركية من السماء نحو الأرض
أربيل (كوردستان24)- كشف وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن توجه استراتيجي جديد لبلاده يهدف إلى تطوير قدرات عسكرية هجومية في الفضاء الخارجي، مشيراً إلى أن تل أبيب تسعى لتكون الدولة الأولى عالمياً التي تمتلك القدرة على خوض "حرب من الفضاء نحو الأرض".
وأوضح كاتس، خلال افتتاح مؤتمر "المعركة الاقتصادية" الذي عقده "المقر القومي لمكافحة الإرهاب اقتصادياً" بمشاركة قادة "الموساد" و"الشاباك"، أن الرؤية الإسرائيلية للفضاء لا تقتصر على الحماية والدفاع، بل تمتد إلى "العمل من الأعلى نحو الأسفل". وأكد أن هذه القدرات ستشمل تطوير أنظمة لـ "تشويش العمليات" وتنفيذ "هجمات حركية" (Kinetic Attacks) من الفضاء ضد أهداف أرضية.
وقال وزير الدفاع: "الهدف هو ضمان تفوق نوعي في الردع والقدرة على التدمير في مواجهة أعداء يمتلكون موارد ضخمة"، مشدداً على أن إسرائيل تجند حالياً "أفضل العقول" لتحقيق هذا السبق التكنولوجي الذي لا تملكه أي دولة في الوقت الحالي.
وفي سياق تعزيز القوة العسكرية، أعلن كاتس أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قرر ضخ ميزانية إضافية بقيمة 350 مليار شيقل (نحو 111 مليار دولار) على مدار العقد المقبل، تضاف إلى ميزانية الأمن العادية. وتهدف هذه الميزانية إلى إعادة بناء القوة العسكرية وتوطين الصناعات الأمنية لتقليل الاعتماد على الخارج، باستثناء قطاع الطائرات.
وتأتي هذه التوجهات ضمن خطة أوسع أطلق عليها الجيش الإسرائيلي اسم "حوشن" (الصدرة)، وهي خطة رباعية (2026-2030) صاغها رئيس الأركان إيال زامير بناءً على دروس حرب السابع من أكتوبر 2023. وتتضمن الخطة 12 محوراً أساسياً، تشمل:
تعزيز القدرات الاستخباراتية وأنظمة الروبوتات والذكاء الاصطناعي.
تطوير الدفاع الجوي والتعامل مع التهديدات القريبة من الأرض.
توسيع العمليات في مجال الفضاء وإحداث تغييرات تنظيمية لمواكبته.
الجاهزية للمناورات الهجومية تحت النيران الكثيفة.
تأتي هذه الإعلانات الطموحة في وقت تواجه فيه القيادة الإسرائيلية انتقادات حادة بشأن القدرة على حسم المواجهات مع إيران و"حزب الله" وحركة "حماس". كما تتزامن التصريحات مع ضغوط سياسية خارجية، كان أبرزها تلميحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن حيوية الدعم الأمريكي لبقاء إسرائيل، واعترافات نتنياهو بأن البلاد واجهت خطر "الهلاك" في بداية الحرب الحالية.
ويرى مراقبون أن الإعلان عن "سلاح الفضاء" يمثل محاولة إسرائيلية لاستعادة ميزان الرعب، والرد على التحليلات التي تشير إلى تراجع قوة الردع الإسرائيلية التقليدية بعد أحداث أكتوبر، من خلال القفز نحو تكنولوجيا عسكرية غير مسبوقة عالمياً.