شاخوان عبد الله لـ"كوردستان 24": سلمنا 16 ملف فساد للزيدي وننتظر خطوات عملية.

اربيل (كوردستان24) - في وقتٍ يمر فيه العراق بمنعطفٍ سياسي واقتصادي دقيق، تتصدر ملفات مكافحة الفساد وإصلاح الهياكل الإدارية واجهة المشهد العام. وبين حملات الاعتقال المستمرة التي تطال مسؤولين بارزين، والبحث عن الثروات المهدورة في دهاليز السياسة، تبرز تساؤلات عميقة حول جدية هذه التحركات ومدى شموليتها؛ هل هي خطوة حقيقية لاستئصال الفساد وبناء دولة المؤسسات، أم مجرد جولة جديدة لتصفية الحسابات السياسية في ساحة تتداخل فيها موازين القوى؟

لمناقشة هذه الملفات الساخنة، استضافت شاشة 'كوردستان 24' الدكتور شاخوان عبد الله، رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في البرلمان العراقي، في حوار صريح ومباشر من كركوك. يسلط هذا اللقاء الضوء على موقف الإقليم من إجراءات الحكومة الاتحادية في محاربة الفساد، ويكشف النقاب عن تفاصيل ملفات الفساد المليارية في كركوك، إلى جانب قراءة في مصير تفاهمات الموازنة والرواتب العالقة بين بغداد وأربيل.

وهذا نص الحوار: 

كوردستان24: نؤكد دعمنا وترحيبنا بخطوات علي زيدي لحملة مواجهة واعتقال الفاسدين، ونأمل أن تشمل العملية جميع محافظات ومدن العراق، هذا هو موقف كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في البرلمان العراقي. إذن، نتساءل ونسلط الضوء على مضمون حملة اعتقال الفاسدين في العراق، وسيكون سؤالي هو: ما هي الدوافع القانونية والسياسية لهذه القضية؟ هل ما يحدث هو مجرد شو (عرض) إعلامي واستعراض عضلات؟ أم لا، فالعراق مريض بالفساد، ولكي لا يغرق في مستنقع الفاسدين، يجب عليه اتخاذ خطوة من هذا القبيل ومن هذا النوع. أبحث هذه الأسئلة والمواضيع مع ضيفي، الذي سيكون معي مشكوراً بمشاركة مباشرة من كركوك، الدكتور شاخوان عبد الله، رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، دكتور طاب وقتك، شكراً لحضورك. لنتحدث عن أنه يقال الآن إن ما بدأ الآن بحد ذاته، هذه الحملة المضادة للفساد هي خطوة جيدة، ولكن من جانب آخر يُنظر إليها على أنه لا ينبغي الاستعجال في اتخاذ القرار والتصفيق لهذه الحملة التي بدأت. أنتم ككتلة الديمقراطي ماذا تقولون؟

د. شاخوان عبد الله: شكراً جزيلاً لكم، واحترامي ومحبتي لمشاهدي كوردستان 24. من الواضح أن هذه الحملة التي بدأت، كانت في وقت سابق أيضاً في الخطاب الأول لرئيس وزراء العراق، علي الزيدي، الذي بثه بمناسبة بدء مهامه كرئيس للوزراء، حيث كان أحد الملفات المهمة التي تحدث عنها ووقف عليها بجدية هو موضوع مواجهة الفساد. وأستطيع القول إن مواجهة الفساد أصبحت ضرورة وأصبحت إحدى خطوات كيفية حماية أرواح وأموال العراقيين، تلك التي هُدرت في الماضي. لأنه عندما استلم تلك المهام، واجه مجموعة من المشاكل المالية، ومنها موضوع إغلاق مضيق هرمز ونقص السيولة لدرجة أنهم كانوا يحصلون على الأموال بصعوبة شديدة حتى من أجل الرواتب. وكان أحد أسباب نقص الأموال هو أن الكثير من الأموال ذهبت إلى القبو (السراديب تحت الأرض)، وذهبت إلى جيوب الأحزاب، جيوب أولئك الأشخاص الذين يهدرون ويأخذون أموال وثروات وممتلكات هذا البلد منذ عدة سنوات من خلال صفقات مشبوهة، وقد وصل الأمر بالفساد في العراق إلى أن يصبح نموذجاً (موضة)، ولم يكن يُنفذ أي مشروع في العراق ما لم يتم أخذ نسبة أو حصة منه لصالح جهة سياسية أو لصالح اقتصاديات الأحزاب أو على المستوى الشخصي، وإلا لم يكن ليمر. لذلك، هذا ما دفعه لاتخاذ خطوة جدية، وما هو موجود، نعم، وكما تعلمون فإن السيولة النقدية قد انخفضت، والأموال جزء منها في المنازل، وجزء منها الحقيقة هي لنقل إن الثقة بالنظام المصرفي العراقي قد فُقدت، ولكن جزءاً كبيراً منها أيضاً هو لدى أولئك القادة وأولئك الأشخاص البارزين في العراق الذين أخذوها ويحتفظون بها الآن لديهم.

حملة مكافحة الفساد في العراق: خطوة حقيقية نحو الإصلاح أم جولة لتصفية الحسابات؟

كوردستان24: نعم شاخوان، هل صحيح ما يقال إن علي الزيدي، قد جاء على خزنة (قاصة) فارغة، وخزنة العراق فارغة، هل يمكنه إخراج أموال السراديب تحت الأرض وملء الخزنة بها من جميع القوى والأطراف السياسية دون تمييز؟

د. شاخوان عبد الله : سلط الحزب الديمقراطي الكوردستاني في البرلمان العراقي الضوء على أن ديون الرافدين فقط لدى وزارة المالية تبلغ حوالي 25 تريليون دينار، وهذا جعلهم غير قادرين على المساعدة حتى في دفع الرواتب لوزارة المالية، وعرضوا خطوتهم أيضاً حول كيفية التمكن من ذلك من خلال عقارات الدولة، ومن خلال أملاك الدولة، ولكن هذا لا يغطي ذلك الدين الكبير. للأسف، عدم وجود إدارة جيدة والفساد في العراق جعل أنه بالإضافة إلى وجود ما يقارب 20 تريليون فائض في حكومة الكاظمي تم تسليمها لحكومتك، كان سعر النفط أيضاً مرتفعاً جداً، وجاءت إيرادات كثيرة إلى خزينة العراق، ولكن بسبب سوء الإدارة، وبسبب عدم وجود إدارة جيدة، وبسبب الفساد، جعل ذلك حكومةً تترك بأزمة مالية كبيرة لعلي الزيدي. وهذه الخطوات التي تُتخذ تحظى بدعم دولي ومحلي كبير، من قبل الأحزاب، ومن قبل المرجعية، ومن قبل حكومة إقليم كوردستان التي تعتبر شريكاً رئيسياً وعملياً، كل هذا الدعم جعل مقتدى الصدر، وهو أيضاً مرجع للشيعة، جعل كل هذا الدعم حافزاً لكي تستمر خطواته، وهو نفسه أكد بالأمس في كلامه أن هذه خطوة وسوف يستمرون عليها.

كوردستان24: سيادة الدكتور، هل ما بدأته الحكومة العراقية الآن هو حقاً حملة لاعتقال الفاسدين أم أنها تصفية حسابات في العراق؟ لأن هذه القراءة تُطرح لها أيضاً.

د. شاخوان عبد الله : الشك الثاني الذي ذكرتِهِ، تصفية الحسابات من أين نشأت؟ من كون أن جزءاً من تلك القوى السياسية التي يصفها العراقيون بأن لها يداً في هدر ثروات البلاد، ودعنا نقول إنهم وضعوا الأساس للفساد في العراق، لم يتم اعتقال أي أحد منهم حتى الآن، وهم أشخاص بارزون في الساحة، والعراقيون ينتظرون أنه إذا أصبحت هذه الخطوة خطوة شاملة، فعندها ستكون مدعاة للمزيد من الفرح وربما تعطي ثقة أكبر بخطوات رئيس الوزراء، ولهذا السبب لدى الناس هذه القراءة.

كركوك تحت المجهر: رئيس كتلة الديمقراطي الكوردستاني يفتح ملفات الفساد المليارية.

كوردستان24: هل تقصد برلمانيي الفصائل المسلحة دكتور؟ 

د. شاخوان عبد الله:  أحد برلمانيي الفصائل المسلحة ذهب إلى منزل من هو برلماني لدينا ولكنه لم يكن هناك، وبعض هؤلاء تم الذهاب إليهم ولكن لم يتم اعتقالهم، ولكن الأمر لا يقتصر على البرلمانيين فحسب، بل هناك أشخاص آخرون أيضاً. وتهريب (نقل) النفط كما تعلمين من كركوك إلى البصرة، ومن المدن الأخرى إلى البصرة، ربما لو لم يكن وراءه أشخاص كبار وقوة كبيرة، لما أمكن القيام بتلك العملية. وإذا كنتِ قد اطلعتِ على موضوع بياننا، فبالإضافة إلى المؤسسة الاتحادية، وهي ملف في المؤسسات الاتحادية، إذا هبط الأمر إلى المحافظات أيضاً في العراق، فحقاً ربما يشمل مئات الأشخاص الآخرين بموضوع الفساد، من ناحية أن المشاريع في كل محافظة على المستوى الاتحادي قد تداخلت أيديهم فيها، ليقوموا بالفساد على مستوى المحافظات أيضاً، وهناك الكثير من الناس متورطون في ذلك. نحن نعتقد أنه إذا لم يهبط هذا الموضوع واقتصر فقط على إطار وزارة واحدة، فلن تكون له تلك الأهمية."

كوردستان24:  إذن لننتظر حتى تنتهي هذه الحملة. إذا تحدثت لي عن كركوك دكتور شاخوان، إذا وصلت هذه الحملة إلى كركوك ووصلت بالفعل، من هم الذين اعتقلوا ومن هم الذين يجب اعتقالهم ولديهم ملفات؟ 

د. شاخوان عبد الله : طبعاً في كركوك الفساد كبير جداً حقاً، وواسع جداً، وربما أقول إنه بمئات المليارات من الدنانير العراقية. نحن من جانبنا، كشخصي وكما كنت في تلك الفترة نائباً لرئيس البرلمان وحتى قبل ذلك عندما كنت عضواً في البرلمان وفي هذه الدورة أيضاً كرئيس للكتلة، اتخذنا خطوات لإيصال موضوع الفساد إلى مكانه الصحيح، ولكن للأسف شعرت بالخيبة. وقتها سلمت 13 ملفاً إلى السيد السوداني، بشأن الفساد في كركوك، ولدينا ملف بشأن قضية النفط داخل وزارة النفط، والفساد لدى وكيل وزير النفط وفي بعض المؤسسات النفطية في نفط الشمال، هذه سلمناها رسمياً، وبشأن مطار كركوك، وبشأن موضوع العقود الاستثمارية في كركوك، ولكن لم تكن هناك أي نتيجة. والآن أيضاً ننتظر إذا علمنا بوجود خطوات عملية، صدقيني الفساد الذي جرى في كركوك هو بمئات المليارات من الدنانير وهناك الكثير من الناس سيتورطون فيه. لقد ذكرت في مناسبتين أو ثلاث مناسبات أخرى أيضاً، هناك مشروع على سبيل المثال لدي، مشروعان: أحدهما تقول محافظة كركوك إنني بحاجة إلى 130 ملياراً لهذا المشروع، وفي بغداد قالت له مؤسسة في بغداد اذهب واجعله 280 ملياراً، أي تمت إضافة 150 ملياراً له، في مشروع واحد تمت إضافة 150 مليار دينار! وتم تقسيم تلك الـ 150 ملياراً على عدة أماكن. وهناك مشروع آخر هنا في أحد هذه الأحياء تم منحه بـ 19 ملياراً ولكن تم تنفيذه بـ 4 مليارات دينار، أي في مشروع صغير تم التهام 15 مليار دينار! كل هذه فساد في هذه المدينة، وهو لم يحدث في أي مكان بالعراق، والذين يشتركون فيه هم أشخاص كثيرون على مستوى الوزارات، وعلى مستوى كركوك أيضاً تتورط مجموعة من الشخصيات الإدارية والسياسية، وللأسف أقول إن كركوك يصيبها جزء كبير من الفساد. وبالنسبة للمدن الأخرى بالطبع الأمر نفسه."

كوردستان24: إذن لننتظر، لننتظر دكتور شاخوان أن تصل هذه الحملة إلى كركوك؟ 

د. شاخوان عبد الله: نحن ننتظر أن تصل إلى كركوك وننتظر أن تصل إلى الوزارات الأخرى أيضاً، أي أن لدينا بعض الملفات بشأن وزارة المالية العراقية، حيث كان هناك أشخاص يصفون تلك السيدة طيف سامي بالملاك، لدي ملف من واقع كوني كنت رئيساً للجنة المادة 140. في كتاب واحد لطيف سامي، خارج مخصصات ما كان في الموازنة المخصصة للجنة المادة 140 التي أُنشئت، صرفت 50 مليار دينار لعضو برلمان ليأخذها ويصرفها في مدينته كجزء من الدعاية الانتخابية، 50 مليار دينار خارج مخصصات المادة 140! إذا فُتحت هذه الملفات وجرى العمل عليها بجدية، فسنكون مساعدين جيدين للحكومة لكي تعمل حقاً وبعملية، وليس أن يتم اختيار الملفات انتقائياً.

كوردستان24: حسناً دكتور شاخوان، ليكن الأمر واضحاً من لسانكِ وخاصة لمواطني إقليم كوردستان، يتردد كثيراً اسم طيف سامي، وزيرة المالية، بأن اسمها موجود في قائمة الفاسدين، حسم الأمر لنا، إلى أي مدى لديك معلومات، هل اسمها موجود أم لا؟

د. شاخوان عبد الله: ما هو موجود طبعاً، المعتقلون حتى الآن هم 22 شخصاً، والقائمة أكبر بكثير من ذلك. لدينا مجموعة من الملفات، ملف الطاقة كما تعلمين تم اعتقال علي معارج، واعتقل عدد من المسؤولين في إطار وزارة النفط، وملف المالية هو ملف خاص ويجري العمل عليه وأحد تلك الملفات وهو ملف المالية يحتوي على اسم وزيرة المالية العراقية، كما تحتوي على أسماء مجموعة من المدراء العامين أيضاً، هذه الملفات هي ملف بملف، ولكن آمل ألا يصل أي ضغط إلى حد إيقاف هذه الخطوات، وأعتقد أن موضوع الفساد آفة كبيرة...

كوردستان24:  نعم دكتور، دعني أطرح هذا السؤال أيضاً فوقتنا لم يتبق منه الكثير. حسناً لننتقل إلى إقليم كوردستان، يجري الحديث عن أنه ربما يكون الكورد أيضاً ضمن تلك القوائم، هل وصلتكم أي معلومات من هذا القبيل تفيد بوجود اسم مسؤول كوردي في تلك القوائم ممن لديهم ملفات؟

د. شاخوان عبد الله: في هذه الدورة الحالية، ليس هناك وزراء أو برلمانيون كورد فيها. الكورد في هذه الدورة الحالية ليسوا فيها، ولكن للأسف في الدورات السابقة هم موجودون. وللأسف لا أحب أن يكون اسم الكورد في قوائم الفساد، ليس لأنني لا أريد اعتقالهم، والله أحب أن يتم اعتقال أي شخص فاسد، ولكن يحزنني أن يكون اسم كوردي في قائمة الفاسدين.

كوردستان24:  لقد قلت كلاماً دكتور شاخوان، قلت إننا سنساعد هذه الحكومة لحسم هذه الملفات، إذا تبين أن هناك مسؤولين كورد فيها وتطلب الأمر تعاونكم وتعاون حكومة إقليم كوردستان، هل ستتعاونون ككتلة البارتي لاعتقالهم؟

د. شاخوان عبد الله : بعد تولي رئيس الوزراء مهامه، كانت الرسالة الرسمية لحكومة إقليم كوردستان وقيادتنا السياسية والحزب الديمقراطي الكوردستاني هي أننا ندعم خطوات هذه الحكومة، وورقة الاتفاق السياسي بيننا وبين الإطار التنسيقي هي جزء خاص بطريقة إدارة الحكومة القادمة، وأثناء زيارة رئيس الوزراء السيد مسرور بارزاني إلى بغداد، أكد على كل خطوات الحكومة، طالما أنها تستند إلى الدستور فنحن متعاونون، وهذا خرج من حيز القول ودخل حيز العمل عندما اعتقلت حكومة الإقليم 9 أشخاص في إقليم كوردستان ثلاثة منهم كانوا أعضاء برلمان والآخرون موظفون ومدراء عامون وسلمتهم رسمياً إلى بغداد، وأي شخص متورط في موضوع الفساد لن يكون له مكان في إقليم كوردستان وسيتم التعاون مع المؤسسات الاتحادية لاعتقاله.

كوردستان24:  دكتور شاخوان، أجبني باختصار شديد، هل فر أحد من المطلوبين في العراق؟ 

د. شاخوان عبد الله:  نعم، في مداهمات الليلة الأولى، تم الذهاب إلى منازل 4 أعضاء برلمان ولكن لم يتم اعتقالهم وقد فروا، وتم الذهاب إلى منازل أشخاص آخرين أيضاً ولكن لم يتم العثور عليهم وقد فروا، وأحدهم تم اعتقاله في ديالى، نحن لا نقول إن هؤلاء مدانون، ولكن عندما كانت أسماؤهم موجودة في القضية، جرت مداهمة منازلهم ولكن لم يتم القبض عليهم وفروا.

كوردستان24:  حسناً دكتور شاخوان، مع فتح ملف الفساد هذا والذي أحدث ضجة الآن والعيون موجهة إليه، ولكن لا ننسى أن كابينة علي الزيدي، لم تكتمل بعد، وكونكم أنتم رئيس كتلة البارتي، متى يجتمع البرلمان ومتى تكتمل هذه الكابينة؟ 

د. شاخوان عبد الله : الأسبوع المقبل ستستأنف جلسات البرلمان، في الأصل كان من المفترض أن تبدأ العطلة من الأول من الشهر فصاعداً ولكن الجلسات ستنتقل إلى بداية الأسبوع المقبل، والبرلمان في أي وقت تصله أسماء المرشحين الجدد من الحكومة لملء المناصب، سيبدأ بالإجراءات الخاصة بهذا الموضوع. كانت هناك بعض المشاكل داخل البيت الشيعي، وتم حلها بفصل وزارة الثقافة والسياحة والآثار لإرضاء طرف شيعي، ووزارة أخرى فصلوا جزءاً منها وأعطوها لطرف آخر، وقاموا ببعض التعديلات وحتى يحين وقت وصول الأسماء إلى البرلمان، سيستأنف البرلمان جلساته.

كوردستان24:  سيادة الدكتور، هل حسم البارتي أمره بخصوص مرشحيه؟ 

د. شاخوان عبد الله :  لقد قدم البارتي مرشحه، ولكنه سجل شكوى قضائية بشأن إجراءات التصويت على هؤلاء الوزراء السابقين حيث يرى أنها لم تكن سليمة والإجراءات لم تكن مكتملة، وقد رد البرلمان العراقي على المحكمة بشأن دعوى الحزب الديمقراطي الكوردستاني ونحن ننتظر قرار المحكمة بشأن هذا الموضوع."

تفاهمات بغداد وأربيل: مصير رواتب الإقليم ومستجدات الكابينة الوزارية تحت مجهر البرلمان.

كوردستان24:  حسناً دكتور شاخوان، سأحاول بهذين السؤالين... للأسف دائماً مع أشخاص مثلكم ممن يمثلون الكورد في بغداد، يجب أن يكون هذا السؤال ضمن أسئلة الصحفيين، وهو سؤال الرواتب. هل انتهت مسألة الرواتب تماماً؟ هل انتهت مشكلة الرواتب وتأتي الرواتب كل شهر دون مشاكل؟

د. شاخوان عبد الله: الرواتب وصلت حتى الآن، ما حدث في الشهر الماضي كان استقطاع 70 مليار دينار على حساب إكمال مبلغ الـ 120 ملياراً، نحن في اجتماعاتنا سواء مع وزارة المالية أو مع الجهات المعنية ووفد حكومة الإقليم وكذلك مع جناب رئيس الوزراء عدة مرات عبر الاتصالات والحوارات، نسعى لأن يتم إيجاد حل لموضوع الـ 120 ملياراً هذا الذي يمثل ظلماً كبيراً فُرض على حكومة إقليم كوردستان في وقت انخفضت فيه الإيرادات العامة للاقتصاد العراقي بشكل عام، وتم اقتراح أن يتم دفع نصف الإيرادات المحلية شهرياً أياً كانت، فإذا وصلت إلى 500 مليار فليعطوا 250 ملياراً، وإذا كانت 100 فليعطوا 50 ملياراً، فلا يجوز فرض رقم محدد على حكومة الإقليم في حين أن هذا قابل للتغيير بالارتفاع والانخفاض. الحوارات تجري على هذا المستوى، ولكن الرواتب تأتي، وتأتي الرواتب كل شهر، والخلاف يكمن في ما إذا كانوا سيستقطعون أم لا، وإلا فإن الرواتب من المقرر إرسالها بالتزامن مع باقي مناطق العراق.

كوردستان24: أشكرك دكتور شاخوان عبد الله، كنت معي مباشرة من كركوك، رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، شكراً لمشاركتك. مشاهدينا الأعزاء، أتمنى لكم قضاء وقت ممتع.