الإفراج عن 14 مواطناً كوردياً بينهم قاصر وامرأة مسنة في ناحية راجو بعد ثلاثة أيام من الاحتجاز التعسفي
أربيل (كوردستان24)- بعد ثلاثة أيام من التوقيف والاعتقال التعسفي، أفرجت السلطات السورية، اليوم الثلاثاء، عن 14 مواطناً كوردياً بينهم قاصر وامرأة مسنة بعد أن كانت قد اعتقلتهم في ناحية راجو.
فقد أفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن عناصر حرس الحدود في ناحية راجو بريف عفرين، وبالتنسيق مع عناصر من فصيل "السلطان سليمان شاه" المتواجدين في ناحية شيخ الحديد، وتحت إشراف الاستخبارات التركية، نفذوا يوم الجمعة الفائت، 3 تموز الجاري، عملية اعتقال تعسفي طالت ثلاث مجموعات من المواطنين الكورد، بلغ عددهم 14 شخصاً بينهم قاصر وامرأة مسنة، أثناء وجودهم بالقرب من نهر باطمان المعروف بـ"النهر الأسود"، وآخرين كانوا على الطريق المؤدي إلى النهر.
ووفقاً للمعلومات التي حصل عليها المرصد السوري فإن عناصر حرس الحدود أطلقوا النار أمام أقدام المواطنين بهدف ترهيبهم وبث الرعب بين العائلات المتواجدة في المكان. كما وجهوا لهم أوامر بمغادرة المنطقة قبل أن يقدموا على اعتقال عدد منهم. كذلك جرى حجز عدد من المركبات والدراجات النارية العائدة لبعض المواطنين المحتجزين.
وبررت السلطات عملية الاعتقال بادعاءات تتعلق بشرب المشروبات الروحية، والتواجد قرب الحدود، قبل أن يتم اقتياد الموقوفين مكبلي الأيدي إلى أحد المراكز الأمنية الحدودية، حيث تعرضوا للضرب والإهانات اللفظية والتشهير، كما أُجبر بعضهم على الظهور في تسجيلات مصورة والإدلاء باعترافات تفيد بتناول المشروبات الروحية، رغم تأكيد ذويهم أن ما كان بحوزتهم ليس إلا مشروبات غازية.
وأضافت المصادر أن الموقوفين نُقلوا لاحقاً إلى المقر الأمني لحرس الحدود في معسكر كفرجنة، حيث يوجد مكتب أمني تابع للاستخبارات التركية، بدلاً من إحالتهم إلى مخفر الناحية. ولتبرير استمرار احتجازهم، وُجهت إليهم تهمة محاولة الدخول إلى الأراضي التركية بصورة غير نظامية.
وأشار نشطاء المرصد إلى أن ذوي المحتجزين راجعوا مخفر راجو والمقر الأمني في كفرجنة للاستفسار عن مصير أبنائهم، إلا أن الجهات المعنية أنكرت وجودهم لديها خلال فترة الاحتجاز.
وأفادت المصادر بأن جميع المحتجزين كان قد أُفرج عنهم في منتصف ليل يوم الأحد 5 تموز الجاري، بعد أيام من الاحتجاز، حيث أكدوا تعرضهم للضرب وسوء المعاملة والإهانات اللفظية خلال وجودهم في المقر الأمني. كما تحدثت المصادر عن تعرض بعضهم لابتزاز مالي، حيث طُلبت مبالغ وصلت إلى 500 دولار أمريكي مقابل الإفراج عنهم أو تخفيف الضغوط والإجراءات التعسفية بحقهم.
وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار الشكاوى من تشديد الإجراءات الأمنية والدوريات المكثفة في محيط نهر باطمان بناحية راجو بريف عفرين، وما يرافقها من قيود على حركة الأهالي في المنطقة.
المصدر.. المرصد السوري