البوتاسيوم.. حارس القلب والمعدن المنسي لمواجهة السكتات الدماغية وهشاشة العظام

أربيل (كوردستان24)- تُجمع التقارير الطبية على أن البوتاسيوم ليس مجرد معدن تكميلي، بل هو ركيزة أساسية لضمان عمل أجهزة الجسم بكفاءة، بدءاً من تنظيم دقات القلب وصولاً إلى حماية العظام من التآكل. ورغم توفره في مصادر غذائية يومية، إلا أن الكثيرين يغفلون عن تأمين الحصة الكافية منه، مما قد يعرضهم لمخاطر صحية صامتة.

وفقاً لبيانات نشرها موقع "ويب ميد" الطبي، تختلف حاجة الجسم للبوتاسيوم بناءً على الفئة العمرية والحالة الصحية. فبينما يُنصح البالغون والأطفال فوق سن الرابعة بالحصول على نحو 4700 ملليغرام يومياً، ترتفع هذه النسبة لدى الأمهات المرضعات لتصل إلى 5100 ملليغرام. أما بالنسبة للأطفال، فتتدرج الاحتياجات من 700 ملليغرام للرضع، لتصل إلى 4500 ملليغرام للمراهقين.

تكمن الأهمية القصوى للبوتاسيوم في قدرته الفائقة على ضبط مستويات ضغط الدم. ففي حين يؤدي الإفراط في تناول "الصوديوم" (ملح الطعام) إلى رفع ضغط الدم وزيادة الضغط على الشرايين، يعمل البوتاسيوم كـ "ميزان" يساعد الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد وإرخاء جدران الأوعية الدموية. هذا التوازن لا يحمي القلب من الفشل فحسب، بل يقلل بشكل مباشر من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية.

وفي هذا السياق، شدد الخبراء على ضرورة الانتباه لأعراض السكتة الدماغية المفاجئة، مثل صعوبة الكلام، أو تنميل الأطراف، أو تدلي جانب من الوجه، وضرورة طلب الرعاية الطبية الفورية عند حدوثها.

 

فوائد تتجاوز الدورة الدموية

لا تتوقف فوائد البوتاسيوم عند حدود القلب؛ إذ يؤدي أدواراً حيوية أخرى تشمل:

صحة العظام: يعمل البوتاسيوم على معادلة الأحماض الناتجة عن تناول اللحوم، مما يمنع فقدان العظام لكثافتها ويحميها من الهشاشة مع التقدم في العمر.

الوقاية من حصى الكلى: من خلال تقليل حموضة الجسم، يمنع البوتاسيوم انتقال المعادن من العظام إلى البول، مما يحد من فرص تكون الحصى المؤلمة.

كفاءة العضلات والأعصاب: يضمن التوازن بين البوتاسيوم والصوديوم عمل العضلات بانسيابية، ويمنع حدوث التشنجات أو الضعف العضلي المفاجئ.

 

أين تجد البوتاسيوم؟

خلافاً للاعتقاد الشائع بأن الموز هو المصدر الوحيد، كشف التقرير عن قائمة بمصادر غذائية تتفوق في محتواها من البوتاسيوم:

الطماطم المركزية: تُعد الأغنى على الإطلاق، حيث يوفر كوب واحد من معجون الطماطم نحو 2650 ملليغراماً.

البطاطا: توفر حبة متوسطة مشوية بقشرها نحو 926 ملليغراماً.

البرقوق المجفف: يحتوي نصف كوب منه على 637 ملليغراماً.

الموز والبرتقال: مصادر ممتازة وسهلة التناول، حيث توفر الموزة المتوسطة نحو 422 ملليغراماً.

ويوصي خبراء التغذية بضرورة تناول هذه الأطعمة طازجة أو مطهوة بطرق تحافظ على قيمتها الغذائية، لضمان حصول الجسم على طاقته القصوى من هذا المعدن الحيوي، والحفاظ على نظام صحي متوازن يقي من أمراض العصر.