إنجاز 55% من طريق "كوري - شقلاوة - قنديل" الاستراتيجي.. والافتتاح خلال أقل من شهرين
أربيل (كوردستان24)- تواصل الكوادر الهندسیة والفنیة العمل في مشروع طريق (كوري - شقلاوة - قنديل) الاستراتيجي، الذي يعد أحد أبرز مشاريع البنية التحتية للكابينة التاسعة لحكومة إقليم كوردستان. ويهدف المشروع إلى ربط المناطق التجارية وتسهيل حركة التنقل، حيث تجاوزت نسبة الإنجاز فيه 55%، ومن المقرر افتتاحه أمام حركة المرور في غضون أقل من شهرين.
تضع حكومة إقليم كوردستان، منذ انطلاق تشكيلتها الوزارية التاسعة، تطوير قطاع الطرق والجسور في مقدمة أولوياتها، سعيةً للوصول بها إلى المعايير الدولية وربط الطرق الرئيسية والتجارية ببعضها البعض. ويشكل طريق "كوري - قنديل" شريانًا تجاريًا حيويًا يربط المناطق المحيطة بمحافظة أربيل.
وتعمل الفرق الميدانية بنظام (نوبتين/شفتين) لضمان استمرارية العمل في عمليات القطع الصخري، والصب الخرساني، والإكساء بالأسفلت. وقد تم الانتهاء تماماً من جانب واحد من الطريق، ما يمثل أكثر من نصف إجمالي المشروع.
وفي تفاصيل العمل الهندسي، أوضح حيدر علي، المهندس الفني في المشروع، أن الطريق يتم تنفيذه وفق مواصفات متينة، قائلاً: "يتكون الطريق من ثلاث طبقات من الأسفلت؛ طبقة الأساس (الستبلايزر) بسمك 10 سم، الطبقة الرابطة (البايندر) بسمك 8 سم، والطبقة السطحية (وێرینگ) بسمك 6 سم". وأضاف علي: "تم استخدام مادة (البوليمر) في الطبقتين الثانية والثالثة لزيادة ديمومة الطريق وعمره الافتراضي، كما اعتمدنا تقنية (Side Slope) في قص الجبال لمنع حدوث انزلاقات ترابية أو صخرية أثناء الأمطار، بما يضمن سلامة السائقين".
يُنفذ المشروع بسواعد كوادر محلية، حيث وفر أكثر من 250 فرصة عمل. كما يتم الالتزام بكافة معايير السلامة المهنية الدولية. وفي هذا السياق، أكد أحمد حميد، مشرف السلامة المهنية، أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على سلامة العاملين والمهندسين، معتبراً أن "السلامة ليست مجرد تكلفة، بل هي استثمار حقيقي في الإنتاج".
يمتد المشروع بطول 10 كيلومترات، ويتم إنشاؤه كطريق سريع (مزدوج السايد). ويضم المشروع إلى جانب الطريق، نفقين هما (ميراوة وماوران)، بالإضافة إلى ثلاثة جسور (أوفر باس وأندر باس) صُممت وفق أرقى المعايير الهندسية.
من جانبه، صرح هڵگورد ولي، مشرف المشروع في مديرية طرق وجسور أربيل، قائلاً: "نسعى لإنهاء كافة الأعمال خلال الشهرين المقبلين. لقد قمنا بإضافة بعض التعديلات التحسينية مثل إنشاء استدارات (راوندەباوت) وتمديد الأنفاق وإضافة ممر سفلي (أندر باس) في منطقة ميراوة، وكل ذلك لتعزيز أمان المواطنين".
بمجرد اكتمال المشروع، سيؤدي ذلك إلى اختصار المسافة بين أربيل وإدارة سوران المستقلة بنحو 15 إلى 20 دقيقة. كما سيساهم بشكل جذري في إنهاء الازدحامات المرورية الخانقة داخل قضاء شقلاوة، خاصة خلال المواسم السياحية التي تشهد إقبالاً كبيراً.