قتلى وجرحى في هجوم روسي يستهدف كييف

أربيل (كوردستان24)- استفاقت العاصمة الأوكرانية كييف، صباح الخميس، على وقع موجة عنيفة من الهجمات الروسية بالصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة، مما أسفر عن مقتل 8 أشخاص على الأقل وإصابة العشرات، في ضربة جاءت بعد ساعات قليلة من تحذير الرئيس فولوديمير زيلينسكي من هجوم "وشيك وواسع النطاق".

وأعلن تيمور تكاتشنكو، رئيس الإدارة العسكرية لمدينة كييف، ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 8 قتلى و25 مصاباً، بينهم أطفال، منتقداً تعمد القوات الروسية استهداف المناطق السكنية المكتظة بالمدنيين. من جانبه، أكد رئيس بلدية العاصمة، فيتالي كليتشكو، أن دوي الانفجارات هز أرجاء المدينة كافة، مشيراً إلى أن القصف شمل صواريخ بالستية ومسيّرات انتحارية.

وفي ريف العاصمة، أفاد حاكم منطقة كييف، ميكولا كالاشنيك، بأن الهجوم المشترك الذي نُفذ بصواريخ كروز وبالستية ومسيّرات، تسبب في اندلاع حرائق واسعة في مستودعات ومنازل سكنية بمنطقة "بوتشا"، كما طال الدمار سكناً للطلاب ومركبات مدنية.

وتأتي هذه التطورات الميدانية بعدما قطع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي زيارته للعاصمة الأيرلندية دبلن يوم الأربعاء، عائداً إلى بلاده بشكل عاجل إثر تلقيه تقارير استخباراتية تفيد باستعداد موسكو لشن ضربة "ضخمة". ودعا زيلينسكي مواطنيه إلى توخي أقصى درجات الحذر والالتزام بالملاجئ، متهماً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتحضير لهذا التصعيد منذ فترة طويلة ورفضه القاطع لكافة مبادرات السلام.

ومع استمرار دوي صافرات الإنذار، لاد آلاف السكان بمحطات المترو التي تحولت إلى ملاجئ دائمة. ونقلت تقارير ميدانية معاناة العائلات والأطفال الذين يضطرون للنوم في ظروف قاسية، حيث وصفت كاتيرينا كوتشيريافا (32 عاماً) الواقع المرير قائلة: "من الصعب على طفلتي النوم وسط النباح والضجيج والضوء المستمر، لكن هذا هو واقعنا الحالي".

وعلى الصعيد الاستراتيجي، كشفت دراسة حديثة صدرت عن "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية" (CSIS) في واشنطن، عن أرقام صادمة لحجم الخسائر البشرية منذ بدء الغزو الروسي في فبراير 2022. وأوضحت الدراسة أن مجموع الضحايا في صفوف الجانبين تجاوز مليوني شخص (بين قتيل وجريح ومفقود).

وقدّر المركز خسائر القوات الروسية بنحو 1.4 مليون ضحية، من بينهم ما بين 400 إلى 450 ألف قتيل. في المقابل، تراوحت خسائر القوات الأوكرانية بين 125 إلى 150 ألف قتيل، وما يصل إلى 625 ألف جريح.

ورغم التصعيد الأوكراني الأخير بالمسيرات في العمق الروسي واستهداف بنى تحتية للطاقة، يرى مراقبون أن الجهود الدبلوماسية لا تزال تراوح مكانها. وأكد زيلينسكي أن بلاده أرسلت رسائل عبر قنوات رسمية وغير رسمية لمناقشة إنهاء الحرب، إلا أن الرد الروسي جاء بمزيد من "العدوان" الذي يهدد أمن أوروبا برمتها.