قطر تعيد فتح ميناء "الرويس" أمام البضائع الإيرانية: تطلعات اقتصادية تتجاوز تداعيات الحرب

أربيل (كوردستان24)- أعلن الملحق التجاري الإيراني في الدوحة، عباس عبد الخاني، عن استئناف التجارة البحرية بين إيران وقطر عبر إعادة افتتاح ميناء "الرويس" القطري أمام السفن والبضائع الإيرانية، وذلك بعد توقف دام نحو خمسة أشهر.

تأثير الحرب الأخيرة والمناخ الإقليمي

يأتي قرار إعادة افتتاح الميناء بعد فترة من التوقف في مسارات النقل البحري بين ميناء "دير" الإيراني وميناء "الرويس" القطري، وهي فترة تزامنت مع حالة من عدم الاستقرار التجاري والتوترات الإقليمية الناتجة عن الحرب الأخيرة في المنطقة. ويرى مراقبون أن عودة النشاط التجاري تعكس رغبة مشتركة في احتواء الآثار الاقتصادية للنزاعات المسلحة، وضمان استمرارية سلاسل الإمداد بعيداً عن التجاذبات العسكرية التي أثرت على حركة الملاحة في الخليج خلال الأشهر الماضية.

موقف دول الخليج والنهج القطري

تبرز هذه الخطوة الموقف القطري، المنسجم مع توجهات جزئية داخل دول الخليج، والداعي إلى ضرورة فصل الملفات الاقتصادية والأمن الغذائي عن الصراعات السياسية والعسكرية. فبينما تتباين مواقف دول الخليج تجاه إيران، تواصل الدوحة انتهاج سياسة "توازن المصالح" عبر الحفاظ على قنوات تجارية مفتوحة تضمن احتياجات سوقها المحلي من السلع الأساسية والمواد الإنشائية.

وأكد عبد الخاني أن استئناف النشاط في هذا الشريان البحري سيساهم في خفض تكاليف النقل وتسريع وتيرة تأمين السلع، مشيراً إلى أن التنسيق المستمر مع السلطات القطرية المختصة يعكس إرادة البلدين في الارتقاء بالعلاقات الثنائية رغم الظروف الإقليمية المعقدة.

طبيعة التبادل التجاري

يشمل التبادل التجاري عبر هذا المسار طيفاً واسعاً من الصادرات الإيرانية، تتركز في معظمها على:

المواد الغذائية: الفواكه والخضروات الطازجة، المجففات، والمنتجات البروتينية.
مواد البناء: السمنت الأبيض، الأحجار، والمنتجات المعدنية.
المنتجات الحرفية: السجاد اليدوي والآلي.
ويُتوقع أن تؤدي إعادة تشغيل الميناء إلى إنعاش النشاط الاقتصادي في محافظة بوشهر الإيرانية (مركز التصدير)، تزامناً مع سعي دول المنطقة لإيجاد حالة من الاستقرار الاقتصادي لمواجهة التحديات التي خلفتها الحرب الأخيرة على قطاعي النقل والتبادل التجاري الدولي.

المصدر: ارنا