زلزال نرويجي يطيح بالبرازيل وانجلترا تعبر موقعة أستيكا

أربيل (كوردستان24)- شهد مونديال 2026 واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ كأس العالم، بعدما نجح المنتخب النرويجي في إقصاء حامل اللقب خمس مرات، المنتخب البرازيلي، بثنائية نظيفة وقع عليها "الماكينة" إرلينغ هالاند. وفي ليلة درامية أخرى، استعاد ملعب "أستيكا" ذكرياته الصاخبة بمعركة كروية مثيرة، حسمتها إنجلترا بـ 10 لاعبين أمام المكسيك (المضيفة) بنتيجة 3-2، فيما فجّر تدخل سياسي أمريكي زوبعة قانونية في أروقة "فيفا".

في مدينة نيوجيرزي، وأمام حشد جماهيري غفير تجاوز 80 ألف متفرج، ساد الاعتقاد بأن الطريق ممهد لسيطرة برازيلية، خاصة مع تألق برونو غيمارايس في صناعة اللعب. إلا أن نقطة التحول جاءت مبكراً حين أهدر غيمارايس ركلة جزاء تصدى لها الحارس النرويجي المخضرم أوريان نيلاند ببراعة.

ورغم الضغط المتواصل من فينيسيوس جونيور والواعد رايان، ثم دخول الموهبة إندريك، ظل الدفاع النرويجي صامداً حتى الدقيقة 79، حين ارتقى إرلينغ هالاند "كطائرة مروحية" فوق المدافع غابريال، مسكناً الكرة في الشباك. وفي الدقيقة 90، قضى هالاند على آمال "السيليساو" نهائياً بتسديدة أرضية زاحفة سكنت المرمى، ليرفع رصيده إلى 27 هدفاً في آخر 14 مباراة دولية.

ولم يكن هدف نيمار من ركلة جزاء في الوقت بدلاً من الضائع كافياً لإنقاذ كتيبة المدرب كارلو أنشيلوتي، لتودع البرازيل البطولة قبل ربع النهائي لأول مرة منذ نسخة 1990، بينما سطرت النرويج تاريخاً جديداً ببلوغها الثمانية الكبار للمرة الأولى.

وعلق هالاند على الإنجاز قائلاً: "إنه يوم جنوني.. أشعر أن تسجيل الأهداف هبة من الله، الأمر يتعلق بالتركيز وانتظار الفرصة القاتلة".

وفي مكسيكو سيتي، وبعد 40 عاماً من "يد" مارادونا التاريخية، عادت إنجلترا لملعب "أستيكا" لتثأر من التاريخ، محققة فوزاً صعباً على المكسيك (3-2).

فرض جود بيلينغهام نفسه نجماً للشوط الأول بتسجيله هدفين (36 و38)، قبل أن يقلص خوليان كينونيس الفارق للمكسيك. وتعقدت مهمة الإنجليز في الشوط الثاني بعد طرد المدافع جاريل كوانساه في الدقيقة 54، إلا أن القائد هاري كاين عزز التقدم من ركلة جزاء، رافعاً رصيده إلى 6 أهداف في صراع الهدافين. ورغم تقليص راوول خيمينيس الفارق للمكسيك، نجحت تكتيكات الألماني توماس توخل في الحفاظ على النتيجة وسط ظروف مناخية صعبة (ارتفاع 2240 متراً عن سطح البحر)، لتضرب إنجلترا موعداً مع النرويج في ربع النهائي بميامي.

وبعيداً عن المستطيل الأخضر، اشتعلت أزمة دبلوماسية ورياضية بعد قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المفاجئ بإلغاء إيقاف المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون، والسماح له بالمشاركة أمام بلجيكا، رغم تلقيه بطاقة حمراء مباشرة في المباراة السابقة.

وكشفت مصادر لـ "فرانس برس" أن القرار جاء عقب اتصال هاتفي مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برئيس الفيفا جاني إنفانتينو. وكتب ترامب عبر منصته "تروث سوشال": "شكراً لفيفا على تصحيح هذا الظلم الكبير".

هذا القرار قوبل بغضب عارم من الجانب البلجيكي، حيث وصفت البعثة البلجيكية الخطوة بأنها "تتناقض مع اللوائح"، فيما سخر المدرب رودي غارسيا من القرار قائلاً: "لم أكن أعلم أننا في يوم كذبة أبريل".