جحيم النيران" يلتهم جنوب غرب فرنسا: إجلاء 10 آلاف شخص وسباق مع الزمن لإخماد الحريق
أربيل (كوردستان24) - تعيش المناطق الجنوبية الغربية من فرنسا ساعات عصيبة، حيث تحولت الغابات الخضراء إلى ساحات لمواجهة نيران خارجة عن السيطرة. وأفادت السلطات الفرنسية بإجلاء نحو 10 آلاف شخص من منازلهم وقراهم، بعد أن التهم الحريق أكثر من 4600 هكتار من الغابات في مشهد مأساوي يعكس قسوة المناخ.
الحريق، الذي اندلع في سفوح جبال البرانس الفرنسية بالقرب من الحدود الإسبانية، امتد بسرعة هائلة ليطال عشرات القرى والبلدات الصغيرة. وفي تدوينة له على منصة "X"، أكد المحافظ "بيير رينو دي لا موث" أن الظروف تزداد سوءاً.
بينما صرح وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، عبر قناة "TF1" قائلاً: "المعركة تُستأنف اليوم.. الظروف تتدهور ونحن في مواجهة مباشرة مع النيران".
وفي سياق متصل، لم تتوقف أضرار النيران عند الطبيعة والسكان فحسب، بل وصلت تداعياتها إلى الحدث الرياضي الأبرز "طواف فرنسا" (Tour de France)؛ إذ اضطرت السلطات المحلية إلى إغلاق المرحلة الثالثة من السباق أمام الجمهور لتسهيل وصول فرق الطوارئ.
ورغم قرار استمرار السباق، فقد تقرر تقليص عدد مركبات الفرق المرافقة إلى أدنى حد لضمان السلامة.

أما على الجانب الإسباني من الحدود، فلم يكن الوضع أفضل حالاً، حيث دمرت النيران 2200 هكتار، تركزت معظمها في منطقة "ليس غافاريس" المحمية. وفي تطور لافت، ألقت الشرطة القبض على موظف في شركة متعاقدة مع الحكومة الإقليمية الكتالونية، للاشتباه في تسببه بنشوب الحريق نتيجة استخدامه "آلة جلخ" (Angle Grinder) على جانب الطريق.
تأتي هذه الحرائق في أعقاب موجات حر مبكرة ضربت فرنسا وأوروبا الغربية في شهري أيار وحزيران، مما جعل الأراضي جافة وهشة وسهلة الاشتعال. وفي مقاطعة "كاستيلون" بشرق إسبانيا، اضطر 500 شخص لمغادرة منازلهم بعد وصول النيران إلى حديقة "سييرا دي إسبادان" الوطنية، التي تعد موطناً لغابات بلوط الفلين النادرة.
المصدر: فرانس 24