طرق المسار المزدوج في سوران تنهي معضلة الازدحامات وتنعش حركة التجارة والسياحة

أربيل (كوردستان 24)- أحدثت الطفرة العمرانية وتطوير البنية التحتية لشبكات الطرق في إدارة سوران المستقلة تحولاً جذرياً في المشهد السياحي بالمنطقة، بالتزامن مع تدفق أعداد غير مسبوقة من المصطافين والسياح المحليين والدوليين نحو أبرز المقاصد الطبيعية كشلالات بيخال، وكلي علي بك، وقضاء رواندز.

وتعيش إدارة سوران، التي تستأثر بنحو 80% من المواقع والمعالم السياحية التابعة لمحافظة أربيل، مرحلة نمو قياسية؛ إذ وضعت حكومة إقليم كوردستان، ضمن خطط التشكيلة الوزارية التاسعة، ملف تحديث ورفع كفاءة الشبكة البرية في المنطقة على رأس أولوياتها الخدمية، لما له من أثر مباشر في تأمين سلامة وانسيابية حركة الوافدين.

ونجحت الجهات التنفيذية خلال السنوات السبع الماضية في إنجاز وتعبيد أكثر من 20 كيلومتراً من الطرق ذات المسار المزدوج (الدووساید) في أكثر المحاور الحيوية الوعرة؛ الأمر الذي أسهم بشكل ملموس في اختصار الفترات الزمنية للرحلات والتخفيف من حدة الاختناقات المرورية التي كانت تشهدها المنطقة سابقاً خلال أيام العطل والمواسم السياحية.

وفي استطلاع لآراء الوافدين، أكد سائح قادم من محافظة كركوك أن تحديث الطرق أنهى المعاناة السابقة التي كانت تستغرق أكثر من 3 ساعات وسط مسارات ضيقة وخطرة، لتتقلص الرحلة الآن إلى نحو ساعتين ونصف وبأعلى معايير الأمان.

من جهتهم، أشار مصطافون من العاصمة بغداد وبقية المحافظات العراقية إلى أن المنظومة المرورية الجديدة حدت بشكل لافت من مخاطر حوادث السير والتصادم.

ولم تقتصر الإشادة على السياحة الداخلية؛ إذ عبر مغتربون وسياح أجانب عن إعجابهم بالنهضة العمرانية الممزوجة بالطبيعة الجبلية الخلابة للمنطقة، لافتةً إلى أن التسهيلات الحالية تضاهي المعايير الأوروبية في قطاع السياحة البيئية.

وبات هذا التطور في شبكة النقل الداخلي يمثل الشريان الاقتصادي الحيوي لإدارة سوران؛ حيث انعكس الانتعاش السياحي إيجاباً وبشكل مباشر على العائدات المالية للمشاريع المحلية وأصحاب المهن والكسبة، مكرساً موقع المنطقة كوجهة وقطب سياحي رائد على خريطة السياحة العراقية والإقليمية.